[ 2800 ] الثانية عشرة : إذا شكّ في اشتغال ذمّته بالزكاة فأعطى شيئاً للفقير ونوى أنّه إن كان عليه الزكاة كان زكاةً ، وإلّا فإن كان عليه مظالم كان منها ، وإلّا فإن كان على أبيه زكاة كان زكاةً له ، وإلّا فمظالم له ، وإن لم يكن على أبيه شيء فلجدّه إن كان عليه وهكذا ، فالظاهر الصحّة ( 1 ) .
[ 2801 ] الثالثة عشرة : لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم ما وجب عليه أوّلًا فأوّلًا ، فلو كان عليه زكاة السنة السابقة وزكاة الحاضرة جاز تقديم الحاضرة بالنية ، ولو أعطى من غير نية التعيين فالظاهر التوزيع ( 2 ) .
[ 2802 ] الرابعة عشرة : في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر ، وفي الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كلّ منهما ، وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما وإن بلغ المجموع النصاب .
[ 2803 ] الخامسة عشرة : يجوز للحاكم الشرعيّ أن يقترض على الزكاة ويصرفه في بعض مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّا بصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطر لا يمكنه إعانته ورفع اضطراره ( 3 ) إلّا بذلك ، أو ابن سبيل كذلك أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره ، فحينئذٍ يستدين على الزكاة ويصرف وبعد حصولها يؤدي الدين منها ، وإذا اعطى فقيراً من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنياً لا يسترجع منه إذ المفروض أنّه أعطاه بعنوان الزكاة ، وليس هذا من
شرح
( 1 ) - لو رتّبها في ذهنه كما يشاء ثمَّ نوى أوّل ما له الواقعيّة بحسب هذا الترتيب ، كان أبعد من الإشكال .
( 2 ) - وإن كان الأحوط عدم ترتيب آثار الخصوصيّات أصلًا ، إلّا مع قصدها .
( 3 ) - على فرض الجواز يكون الملاك وجود المصلحة لأرباب الزكاة ، فلا ينحصر في الاضطرار .