تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 951

مساهمون:

ص٩٥١
غير معلوم أنّه متيقن بأحد الطرفين أو شاك ، وفرق بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً وهو نائم ونشك في أنّه طهّرهما أم لا حيث إن مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاك أو متيقن ، إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة ؛ والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمته بالنسبة إليه من حيث هو ، نعم لو كان المال الذي تعلق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه ، ففرق بين صورة الشكّ في تعلق الزكاة بذمته وعدمه والشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا ، هذا كلّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّاً وكان شاكاً وجب عليه الإخراج ، وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها مما يجري فيه قاعدة التجاوز والمضي وحمل فعله على الصحة ( 1 ) فلا إشكال وكذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك . [ 2794 ] السادسة : إذا علم اشتغال ذمته إمّا بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما إلّا إذا كان
شرح
( 1 ) - قد مرّ في المسألة الثانية الإشكال في إجراء قاعدتي التجاوز ومضيّ الوقت ؛ ولكن لإجراء أصل الصحّة وجه وجيه كما مرّ . والمراد به حسن الظنّ بالمسلم والحكم بكونه عاملًا بوظائفه الشرعيّة ، ولا نصرّ على تسمية ذلك بأصل الصحّة حتّى يستشكل فيها .