على المالك رجع هو على المتلف ، ويجوز له الدفع من ماله ثمّ الرجوع على المتلف .
[ 2777 ] مسألة 4 : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصح ، فلو قدّمها كان المال باقياً على ملكه مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال ( 1 ) ، وللمالك احتسابه جديداً مع بقائه أو احتساب عوضه مع ضمانه ( 2 ) وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره .
[ 2778 ] مسألة 5 : إذا أراد أن يعطي فقيراً شيئاً ولم يجيء وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضاً ( 3 ) فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب ، ولا يجب عليه ذلك بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره ، وإن كان الأحوط الاحتساب عليه وعدم الأخذ منه .
[ 2779 ] مسألة 6 : لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زيادة متصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك ، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه ، فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه ( 4 ) كما هو مقتضى حكم القرض ، بل مع عدم الزيادة أيضاً ليس عليه إلّا رد
شرح
( 1 ) - وجهل المالك به ، وأمّا مع علمهما فيشكل الضمان ؛ لأنّه أهدر احترام ماله بسوء اختياره ، ولعلّ قاعدة الإتلاف منصرفة عن مثله ؛ وإن جهل القابض فلا ضمان إن صدق الغرور ، فإن أخذ بقصد ما قصده المالك كيف ما كان - والمفروض قصده الزكاة - فالظاهر حينئذٍ أيضاً الضمان ؛ لعدم صدق الغرور .
( 2 ) - الاحتساب في الإتلاف العمديّ مع العلم بالحال محلّ إشكال .
( 3 ) - ولا يكفي فيه قصد الدافع فقط ، بل يجب إعلام الفقير بذلك ؛ إذ القرض عقد يتقوّم بقصد الطرفين وإنشائهما .
( 4 ) - وإن جاز للمقترض ردّها في المثليّات بما أنّها من مصاديق المثل .