تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 945

مساهمون:

ص٩٤٥
مالان متساويان أو مختلفان حاضران أو غائبان أو مختلفان فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه ( 1 ) وله التعيين بعد ذلك ، ولو نوى الزكاة عنهما وزّعت ، بل يقوى التوزيع مع نية مطلق الزكاة . [ 2782 ] مسألة 1 : لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير ، وفي الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك ، والأحوط تولي المالك ( 2 ) للنية أيضاً حين الدفع إلى الوكيل ، وفي الثاني لا بد من تولي المالك للنية حين الدفع إلى الوكيل ، والأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير . [ 2783 ] مسألة 2 : إذا دفع المالك أو وكيله بلا نية القربة له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير وإن تأخرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون ،
شرح
( 1 ) - مشكل مع الإبهام والترديد ؛ إذ المجعول شرعاً زكاة هذا المال بعينه وذاك بعينه ، وأمّا أحدهما فعنوان اختراعيّ لا واقعيّة له . نعم ، لو قصد طبيعة الزكاة الواجبة عليه كفى ، لأنَّها موجودة بوجود أفرادها ومجعولة بعين جعلها فتوزّع على المالين بالنسبة . ويشكل التعيين بعد الإعطاء ، إذ به يخرج اختيار المال من يد المالك ويدخل في ملك الفقير ، وبه يتشخّص ويخرج عن كلّيته ، فلا يقبل التعيين ؛ ولو أعطاها بنحو الترديد ، ثمّ قصد الطبيعة بإطلاقها أو عيّنها لأحد المالين أو لكليهما بنحو التوزيع ، فالظاهر الصحّة مع بقاء العين أو كونها مضمونة . ( 2 ) - لا يترك الاحتياط في الأوّل بنيّة كليهما ، وبقاء نيّة المالك ولو حكماً إلى حين الدفع إلى الفقير ؛ والأقوى في الثاني عدم اعتبار نيّة الوكيل ، واعتبار نيّة المالك ولو حكماً حين الدفع إلى الفقير ؛ ولا أثر لنيّته قبله . ومجرّد عزل الزكاة بالنيّة ، لا يكفي في فراغ ذمّته وخروجه عن الضمان ما لم تصل إلى أهلها .