الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير ، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحق وإمكان الإخراج إلّا لغرض كانتظار مستحق معين أو الأفضل فيجوز حينئذٍ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة بل الأزيد وإن كان الأحوط ( 1 ) حينئذٍ العزل ثمّ الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن .
[ 2774 ] مسألة 1 : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي ، فلو أخر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده ، وأمّا مع حضوره فمشكل خصوصاً إذا كان مطالباً .
[ 2775 ] مسألة 2 : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق ، فلو كان موجوداً لكنّ المالك لم يعلم به فلا ضمان لأنّه معذور ( 2 ) حينئذٍ في التأخير .
[ 2776 ] مسألة 3 : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب ( 3 ) متلف فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط ، وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكلّ من المالك والأجنبي ضامن ، وللفقيه أو العامل الرجوع على أيهما شاء ( 4 ) ، وإن رجع
شرح
( 1 ) - لا ينبغي تركه ، بل لا يترك .
( 2 ) - بل لصدق عدم وجدان الموضع ومعرفة الأهل المذكورين في صحيحتي محمّد بن مسلم وزرارة * والظاهر عدم صدقهما إلّا بعد الفحص ؛ فيعتبر في نفي الضمان الفحص .
* وسائل الشيعة ، كتاب الزكاة ، الباب 39 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 و 2 ، ج 9 ، صص 285 - 286 .
( 3 ) - وكذا لو أتلف بعضه ، لكونه إتلافاً لبعض الزكاة بالنسبة على القول بالإشاعة .
( 4 ) - ويعطيها المالك بقصد الزكاة ، لجواز دفعها من غير العين . نعم ، في المعزولة يقصد كون المدفوع بدلها .