كان الأحوط عدمه ( 1 ) كما أفتى به جماعة ، ولكنّ الظاهر الإجزاء ( 2 ) لو نقل على هذا القول أيضاً ، وظاهر القائلين بعدم الجواز وجوب التقسيم في بلدها لا في أهلها فيجوز الدفع في بلدها إلى الغرباء وأبناء السبيل ، وعلى القولين إذا تلفت بالنقل يضمن ، كما أنّ مئونة النقل عليه لا من الزكاة ، ولو كان النقل بإذن الفقيه لم يضمن ( 3 ) وإن كان مع وجود المستحق في البلد ، وكذا بل وأولى منه لو وكله في قبضها عنه بالولاية العامّة ثمّ أذن له في نقلها .
[ 2765 ] الثانية عشرة : لو كان له مال في غير بلد الزكاة أو نقل مالًا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر جاز احتسابه زكاة عما عليه في بلده ولو مع وجود المستحق فيه ، وكذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة ، وليس شيء من هذه من النقل الذي هو محلّ الخلاف في جوازه وعدمه فلا إشكال ( 4 ) في شيء منها .
[ 2766 ] الثالثة عشرة : لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد آخر غير بلده جاز له نقلها إليه مع الضمان لو تلف ، ولكنّ الأفضل صرفها في بلد المال .
[ 2767 ] الرابعة عشرة : إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامّة ( 5 ) برئت ذمة المالك وإن تلفت عنده بتفريط أو بدونه أو أعطى لغير المستحق اشتباهاً .
شرح
( 1 ) - ولا سيّما إذا كان من في البلد أولى ممّن تحمل إليه .
( 2 ) - مشكل على فرض كون المستند لعدم الجواز الأخبار ، ولا سيّما قوله : « لا تحلّ » في صحيحة الحلبي * .
* وسائل الشيعة ، كتاب الزكاة ، الباب 38 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 ، ج 9 ، ص 284 .
( 3 ) - مشكل ، إلّا أن يكون مع طلبه لها .
( 4 ) - مشكل مع كون المستند لعدم الجواز الأخبار ، كما مرّ .
( 5 ) - مع كونه مقلّداً لمن يرى هذا الشأن للفقيه ، وهو الأقوى بشرائطه .