تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 934

مساهمون:

ص٩٣٤
مندوبة خصوصاً مثل زكاة مال التجارة . [ 2752 ] مسألة 22 : يثبت كونه هاشمياً بالبيّنة والشياع ( 1 ) ، ولا يكفي مجرّد دعواه وإن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره ، ولو ادعى أنّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة لا لقبول قوله بل لأصالة العدم ( 2 ) عند الشكّ في كونه منهم أم لا ، ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط . [ 2753 ] مسألة 23 : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولد من الهاشمي بالزنا ، فالأحوط عدم إعطائه ، وكذا الخمس ، فيقتصر فيه على زكاة الهاشمي .

فصل في بقية أحكام الزكاة

وفيه مسائل : [ 2754 ] الأولى : الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة لا سيما إذا طلبها لأنّه أعرف بمواقعها ( 3 ) ، لكنّ الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها ، نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيات الموجبة لذلك شرعاً وكان مقلداً له ( 4 ) يجب عليه الدفع إليه من حيث إنّه
شرح
( 1 ) - الأحوط الاقتصار على مورد الوثوق ، وإن كان لا يبعد كفاية مطلق الظنّ . ( 2 ) - مشكل ، إذ لا دليل له إلّا استصحاب العدم الأزليّ ، وإجرائه ولا سيّما في مفاد « ليس الناقصة » محلّ إشكال . نعم ، لو تحقّقت الغلبة بحيث يحصل الوثوق بعدم كونه من أفراد المستثنى ، جاز الاعتماد عليها . ( 3 ) - إطلاق التعليل قابل للمنع ، ويأتي التفصيل . ( 4 ) - بل وإن لم يكن مقلّداً له إذا كان الطلب على نحو الحكم وكان واجداً لشرائطه ، لما بينّاه في محلّه * من كون الحكم الإسلاميّ داخلًا في نسج الإسلام ونظامه ، وأنّه لا يجوز تعطيله ولو في عصر الغيبة ؛ ودلالة الكتاب والسنّة والسيرة المستمرّة على كون الزكاة ضريبة حكوميّة تحت اختيار إمام المسلمين ، وأنَّ عليه أن يسدّ بها خلّات الأصناف الثمانية . وإن كان في قبالها ما يستفاد منها جواز تولّي الملّاك لتوزيعها ؛ فتحمل الطائفة الأولى على صورة بسط اليد ولو بالنسبة ، ولا محالة يجب عليه حينئذٍ طلبها مقدّمة لإنفاذ ما وجب عليه ، فيجب الدفع إليه ؛ بل لو لم يطلبها لمانع ، ولكن أحرز روح الطلب باحتياجه إليها لبعض المصارف المهمّة كالجهاد مثلًا ، بحيث لولا المانع لطلبها جدّاً ، فالأحوط حينئذ أيضاً النقل إليه مع الإمكان . وأمّا إذا كان الطلب على نحو الإفتاء ، فإن كان الصرف في مصرف خاصّ متقوّماً بمباشرة المفتي ، ولم يكن من قبيل تعيين الموضوع الذي ليس من شأن الفقيه ، وجب على المقلِّد النقل إليه ؛ وإلّا جاز له صرفها بنفسه . * دراسات في ولاية الفقيه ، الباب الثالث ، ج 1 ، صص 83 - 256 .