تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 930

مساهمون:

ص٩٣٠
الثالث : أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو من الإناث ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعيّة ، والمملوك سواء كان آبقاً أو مطيعاً ، فلا يجوز إعطاء زكاته إيّاهم للإنفاق ، بل ولا للتوسعة على الأحوط وإن كان لا يبعد جوازه إذا لم يكن عنده ( 1 ) ما يوسّع به عليهم ، نعم يجوز دفعها إليهم إذا كان عندهم من تجب نفقته عليهم لا عليه كالزوجة ( 2 ) للوالد أو الولد والمملوك لهما مثلًا . [ 2740 ] مسألة 10 : الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل الفقر ، وأمّا من غيره من السهام كسهم العاملين إذا كان منهم أو الغارمين أو المؤلفة قلوبهم أو سبيل اللَّه أو ابن السبيل ( 3 ) أو الرقاب إذا كان من أحد المذكورات فلا مانع منه . [ 2741 ] مسألة 11 : يجوز لمن تجب نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من تجب عليه إذا لم يكن قادراً على إنفاقه أو كان قادراً ولكن لم يكن باذلًا ، وأمّا إذا كان باذلًا فيشكل الدفع إليه ( 4 ) وإن كان فقيراً كأبناء الأغنياء إذا لم يكن عندهم شيء ، بل لا ينبغي الإشكال في
شرح
( 1 ) - بل مطلقاً في التوسعة الزائدة على ما يجب ، كشراء الكتب ومصارف السفر مثلًا . ( 2 ) - هذا مبنيّ على عدم وجوب إعفاف واجب النفقة وعدم وجوب نفقة زوجته ، ويمكن منع ذلك ؛ إذ الحاجة إلى الزوجة - ولا سيّما بالنسبة إلى الشابّ الشبق - من أشدّ الحاجات ، وتعدّ عرفاً من خلّاته وحاجاته ، ونفقة زوجته أيضاً تعدّ من حاجاته ، والحاجة إليهما أشدّ عرفاً من الحاجة إلى الخادم ونفقته ، والعقلاء يخطّئون الرجل الغنيّ الذي لا يزوّج ابنه مع حاجته إليه وعدم تمكّنه منه . ( 3 ) - فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر . ( 4 ) - بل المنع أظهر ، إذ يعدّ مثله غنيّاً يقدر أن يكفّ نفسه عنها على ما في صحيحة زرارة * والملك لا موضوعيّة له بعد وجوب الإنفاق واستحقاقه على المنفق وتحقّق البذل والتنعّم خارجاً ، والزكاة شرّعت لسدّ الخلّات والحاجات . * وسائل الشيعة ، كتاب الزكاة ، الباب 8 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 8 ، ج 9 ، ص 233 .