بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي وإن لم يعرف أسماءهم أيضاً فضلًا عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم ، لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريين ، وأمّا إذا كان بمجرّد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب الفحص عنه ( 1 ) .
[ 2738 ] مسألة 8 : لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه فالأقوى عدم الإجزاء ( 2 ) .
الثاني : أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراءً بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي ( 3 ) خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها ، والأقوى عدم اشتراط العدالة ولا عدم ارتكاب الكبائر ولا عدم كونه شارب الخمر فيجوز دفعها إلى الفسّاق ومرتكبي الكبائر وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان وإن كان الأحوط اشتراطها بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر ، نعم يشترط العدالة في العاملين على الأحوط ولا يشترط في المؤلفة قلوبهم بل ولا في سهم سبيل اللَّه بل ولا في الرقاب وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء .
[ 2739 ] مسألة 9 : الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل والأفضل فالأفضل والأحوج فالأحوج ، ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهم فالأهم المختلف ذلك بحسب المقامات .
شرح
( 1 ) - الأقوى قبول قوله وعدم وجوب الفحص ، إلّا إذا كان متّهماً بالكذب أو قامت عليه القرائن ، ولكنّ الأحوط الاقتصار على صورة حصول الظنّ .
( 2 ) - هذه المسألة نظير المسألة الثالثة عشرة ، أعني : ما لو دفع باعتقاد الفقر فبان كونه غنيّاً ، واخترنا هناك عدم الإجزاء ، إذا كان الدفع بالعلم الوجدانيّ أو أمارة عقلائيّة . وأمّا إذا كان بإذن شرعيّ من أصل أو أمارة مجعولة ، أو دفعها إلى المجتهد ولاية والاشتباه وقع من قبله ، فعدم الضمان فيه وجيه ؛ بل عدمه مطلقاً مع عدم التفريط أيضاً لا يخلو من وجه ، ولا سيّما إذا كانت معزولة .
( 3 ) - على الأقوى مع قصد المعطي لذلك أو كون تركه ردعاً له ، وعلى الأحوط في غيرهما ، كما أنَّ الأحوط عدم الإعطاء لشارب الخمر ولا للمتهتّك المتجاهر بالمحرّمات .