تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 925

مساهمون:

ص٩٢٥
السابع : سبيل اللَّه ، وهو جميع سبل الخير ( 1 ) كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ونحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين ، وكذا إعانة الحجاج والزائرين وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم ، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكّنه أيضاً لكن مع عدم إقدامه إلّا بهذا الوجه . الثامن : ابن السبيل ، وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنياً في وطنه بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ( 2 ) ، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ( 3 ) ، فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو أجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة أو البيع أو نحوهما ، ولو فضل ممّا أعطي شيء ولو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى ( 4 ) من غير فرق بين النقد والدابة والثياب ونحوها فيدفعه إلى الحاكم ( 5 ) ويعلمه بأنّه من الزكاة ، وأمّا لو كان في
شرح
( 1 ) - أكثر موارد استعمال سبيل اللَّه في القرآن الكريم ، هو دين اللَّه القويم . فالأحوط الاقتصار على المصالح العامّة الدينيّة ، كبناء المساجد والمدارس الدينيّة وتأسيس الحوزات العلميّة ونشر الكتب الإسلاميّة ودفع الدعايات الباطلة وتقوية جيوش المسلمين وإعانة الحجّاج والزائرين ، وإن كان التعميم لمطلق المصالح العامّة ، بل مطلق القربات ، لا يخلو من قوّة . ( 2 ) - بلا حرج أو إجحاف مضرّ بحاله عرفاً . ( 3 ) - وأن لا يكون بنفسه معصية أيضاً . ( 4 ) - إن تعارف الاسترجاع والإرجاع ، وإلّا فعلى الأحوط . ( 5 ) - إن لم يتمكّن من إيصاله إلى المالك أو وكيله ، وإلّا دفعه إليهما ، وإن تعذّر فإلى الحاكم ، وإن تعذّر صرفه بنفسه حسبةً في ابن السبيل على الأحوط . نعم ، لو كان أعطاه الحاكم فلا وجه لإرجاعه إلى المالك .