صرفه في المعصية أم لا فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم وإن كان الأحوط خلافه ( 1 ) ، نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية ، ولو كان معذوراً في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه ، وكذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون ، ولا فرق في الجاهل بين كونه جاهلًا بالموضوع أو الحكم ( 2 ) .
[ 2714 ] مسألة 16 : لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال ( 3 ) أو عوض صلح أو نحو ذلك كما لو كان من باب غرامة إتلاف ، فلو كان الإتلاف جهلًا أو نسياناً ولم يتمكن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم ، بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان .
[ 2715 ] مسألة 17 : إذا كان دينه مؤجلًا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله وإن كان الأقوى الجواز ( 4 ) .
[ 2716 ] مسألة 18 : لو كان كسوباً يقدر على أداء دينه بالتدريج فإن كان الديّان مطالباً فالظاهر جواز إعطائه ( 5 ) من هذا السهم ، وإن لم يكن مطالباً فالأحوط عدم إعطائه ( 6 ) .
[ 2717 ] مسألة 19 : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أنّ دينه في معصية ارتجع منه ، إلّا إذا كان فقيراً فإنّه يجوز احتسابه عليه من سهم الفقراء ( 7 ) ، وكذا إذا تبين أنّه غير مديون ، وكذا إذا
شرح
( 1 ) - لا يترك في المتّهم بالفسق والمعاصي .
( 2 ) - إن كان عن قصور ، وإلّا فحكمه حكم العالم .
( 3 ) - مع كون المضمون عنه ممتنعاً عن الأداء ، أو غير متمكّن منه ، أو وقع الضمان تبرّعاً .
( 4 ) - مع قرب الأجل واليأس عن حصول التمكّن .
( 5 ) - مشكل مع إمكان الاستمهال أو الاستدانة من الغير .
( 6 ) - إلّا إذا كانت المدّة التي يتمكّن من الأداء فيها طويلة جدّاً ، بحيث يعدّ التمكّن الكذائيّ كالعدم عرفاً .
( 7 ) - مرّ الإشكال فيه .