الخامس : أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول ( 1 ) ، فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلًا فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة ولو حبة من قيراط يوماً منها سقطت الزكاة ، والمراد برأس المال الثمن ( 2 ) المقابل للمتاع ، وقدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين ، والأقوى تعلّقها بالعين ( 3 ) كما في الزكاة الواجبة ، وإذا كان المتاع عروضاً فيكفي ( 4 ) في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر .
[ 2692 ] مسألة 1 : إذا كان مال التجارة من النصب التي تجب فيها الزكاة مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين ديناراً أو نحو ذلك فإن اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة وسقطت زكاة التجارة ( 5 ) ، وإن اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الأخرى .
[ 2693 ] مسألة 2 : إذا كان مال التجارة أربعين غنماً سائمة فعاوضها في أثناء الحول بأربعين غنماً سائمة سقط كلتا الزكاتين ( 6 ) بمعنى أنّه انقطع حول كلتيهما لاشتراط بقاء عين النصاب
شرح
( 1 ) - الظاهر من الأخبار وفتاوى القدماء ليس إلّا اعتبار وجود الربح أو رأس المال إجمالًا في قبال ما لا يطلب في تمام السنة إلّا بوضيعة ، وأمّا اعتبار وجودهما طول الحول فلا دليل عليه ؛ واشتراط الحكم بشروط ، لا يقتضي اشتراط بعض الشروط ببعض ؛ وإجماع المعتبر والتذكرة والمنتهى لعلّه يرجع إلى أصل الشرط لا بقيده . نعم ، يشترط بقاء النصاب بماليّته طول الحول .
( 2 ) - أو قيمة المتاع حين قصد الاكتساب ، بناءً على ما تقدّم من المصنّف ؛ ولو كان الثمن من العروض ، فالظاهر أنّ رأس المال ماليّته الملحوظة حين المعاوضة ، لا عينه كما لا يخفى .
( 3 ) - بلحاظ ماليّتها لا بحسب ذاتها ، ولكنّ الماليّة وصف اعتباريّ قائم بهذا العين .
( 4 ) - وهو الأحوط .
( 5 ) - على المشهور ، ولا يخلو من إشكال .
( 6 ) - مرّ أنّ المعتبر في زكاة التجارة بقاء الماليّة أو النصاب ، لا بقاء العين .