غير الزرع ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه بخلاف ما إذا أخرجه لغرض الزرع الكذائي ( 1 ) ، ومن ذلك يظهر حكم ما إذا أخرجه لزرع فزاد وجرى على أرض أخرى .
[ 2672 ] مسألة 15 : إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة ، بل ما يأخذه باسم الخراج ( 2 ) أيضاً ، بل ما يأخذه العمال زائداً على ما قرره السلطان ظلماً إذا لم يتمكّن من الامتناع جهراً وسراً ، فلا يضمن حينئذٍ حصة الفقراء من الزائد ، ولا فرق في ذلك بين المأخوذ من نفس الغلة أو من غيرها إذا كان الظلم عامّاً ، وأمّا إذا كان شخصياً فالأحوط ( 3 ) الضمان فيما أخذ من غيرها ، بل الأحوط ( 4 ) الضمان فيه مطلقاً وإن كان الظلم عامّاً وأمّا إذا أخذ من نفس الغلّة قهراً فلا ضمان ( 5 ) إذ الظلم حينئذٍ وارد على الفقراء أيضاً .
[ 2673 ] مسألة 16 : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ( 6 ) من غير فرق بين المؤن السابقة على
شرح
( 1 ) - فزرع غيره ، ففيه نصف العشر ؛ وكذا فيما بعده .
( 2 ) - إن قلنا بجواز إخراج المئونة ، وإلّا فلا خصوصيّة له ؛ اللهمّ إلّا أن يؤخذ من العين قهراً .
( 3 ) - بل لا يخلو من قوّة .
( 4 ) - لا يترك .
( 5 ) - ولكنّ النصاب يعتبر قبله ، كما لا يخفى .
( 6 ) - يشكل القول بهذا التعميم ؛ إذ لا دليل عليه ، إلّا ما ادّعى من الإجماع ، أو الشهرة ، وعبارة فقه الرضا الذي لم يثبت كونه للإمام عليه السلام . والمسألة من أهمّ المسائل المبتلى بها في جميع الأعصار ، وجمهور أهل الخلاف فيها على الخلاف ، وعليه استقرّت سيرة الخلفاء وعمّالهم في جميع الأعصار ؛ ولم يرد من أئمّتنا عليهم السلام ردع عن ذلك ، إلّا بعض ما ورد في أجرة الحارس ، مع أنّ بنائهم عليهم السلام في المسائل التي كانوا يخالفون فيها أهل الخلاف كان على التصريح بالخلاف مرّة بعد مرّة ، كما نراه في مسألتي العول والتعصيب والجماعة في النافلة ونحوها . والمئونة هنا ممّا احتسبها الشرع في أصل الجعل ، حيث فصّل بين ما سقي بالماء الجاري ونحوه ، وبين ما سقي بالدلاء ونحوها بالعشر ونصف العشر .
ويؤيّد ذلك عدم استثناء المؤن السابقة في الأنعام الثلاث أيضاً . نعم ، ما تعارف أخذه من نفس العين من المؤن اللاحقة كأجرة الحارس ونحوها تستثنى ظاهراً ؛ والظاهر أنَّ النصاب يعتبر بعدها كما في حقّ المقاسمة ، وإن كان الأحوط اعتباره قبلها ، لاقتضاء الشركة ذلك .