الثاني : التملك بالزراعة فيما يزرع أو انتقال الزرع ( 1 ) إلى ملكه قبل وقت تعلّق الزكاة ، وكذا في الثمرة كون الشجر ملكاً له إلى وقت التعلّق أو انتقالها إلى ملكه منفردة أو مع الشجر قبل وقته .
[ 2658 ] مسألة 1 : في وقت تعلّق الزكاة بالغلّات خلاف ، فالمشهور ( 2 ) على أنّه في الحنطة والشعير عند انعقاد حبهما ( 3 ) ، وفي ثمر النخل حين اصفراره واحمراره ، وفي ثمرة الكرم عند انعقادها حِصرِماً ، وذهب جماعة إلى أنّ المدار صدق أسماء المذكورات من الحنطة والشعير والتمر وصدق اسم العنب ( 4 ) في الزبيب ، وهذا القول لا يخلو عن قوّة وإن كان القول الأوّل أحوط ، بل الأحوط ( 5 ) مراعاة الاحتياط مطلقاً إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط ( 6 ) .
[ 2659 ] مسألة 2 : وقت تعلّق الزكاة وإن كان ما ذكر على الخلاف السالف إلّا أن المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات ، فلو كان الرطب منها بقدر النصاب لكن ينقص عنه بعد الجفاف واليبس فلا زكاة .
[ 2660 ] مسألة 3 : في مثل البربن وشبهه من الدَقَل الذي يؤكل رطباً ، وإذا لم يؤكل إلى أن يجف يقلّ تمره أو لا يصدق ( 7 ) على اليابس منه التمر أيضاً المدار فيه على تقديره يابساً ،
شرح
( 1 ) - الوجوب في صورة الانتقال بعد عدم الاحتياج إلى السقي عنده ، لا يخلو من شوب إشكال ، وإن كان أحوط ؛ وكذا في الثمر .
( 2 ) - كونه مشهوراً عند القدماء محلّ منع .
( 3 ) - ما نسب إلى المشهور هو اشتداد حبّهما .
( 4 ) - المذكور في كلام المحقّق ومن تبعه صدق اسم الزبيب لا العنب .
( 5 ) - لا يترك في ثمرتي النخل والكرم ؛ وأمّا في الحنطة والشعير ، فالظاهر اتّحاد القولين أو تقاربهما .
( 6 ) - كما إذا وجدت الملكيّة أو ساير الشرائط بعد الاصفرار والاحمرار وقبل صدق الاسمين .
( 7 ) - الوجوب في هذه الصورة محلّ إشكال ، بل منع .