بل إذا شرع في الحاضرة قبلها استحبّ له ( 1 ) العدول منها إليها إذا لم يتجاوز محلّ العدول .
[ 1805 ] مسألة 29 : إذا كانت عليه فوائت أيّام وفاتت منه صلاة ذلك اليوم أيضاً ولم يتمكّن من إتيان جميعها أو لم يكن بانياً على إتيانها ، فالأحوط استحباباً أن يأتي بفائتة اليوم قبل الأدائيّة ، ولكن لا يكتفي بها ( 2 ) بل بعد الإتيان بالفوائت يعيدها أيضاً مرتّبة عليها .
[ 1806 ] مسألة 30 : إذا احتمل اشتغال ذمّته بفائتة أو فوائت يستحبّ له ( 3 ) تحصيل التفريغ بإتيانها احتياطاً ، وكذا لو احتمل خللًا فيها وإن علم بإتيانها .
[ 1807 ] مسألة 31 : يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل على الأقوى ، كما يجوز الإتيان بها بعد دخول الوقت قبل إتيان الفريضة كما مرّ سابقاً .
[ 1808 ] مسألة 32 : لا يجوز الاستنابة في قضاء الفوائت ما دام حيّاً وإن كان عاجزاً ( 4 ) عن إتيانها أصلًا .
[ 1809 ] مسألة 33 : يجوز إتيان القضاء جماعة سواء كان الإمام قاضياً ( 5 ) أيضاً أو مؤدّياً ، بل يستحبّ ذلك ، ولا يجب اتّحاد صلاة الإمام والمأموم بل يجوز الاقتداء من كلّ من الخمس بكلّ منها .
[ 1810 ] مسألة 34 : الأحوط لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر إلّا إذا علم بعدم
شرح
( 1 ) - الحكم باستحباب العدول مشكل ، بل قد يجب كما في من شرع في العصر مثلًا ، ثمَّ ظهر له عدم الإتيان بالظهر أو بطلانها . وقد يقع احتياطاً كالعدول من المغرب إلى العصر الفائتة .
( 2 ) - على الأحوط .
( 3 ) - الحكم بالاستحباب المولويّ مشكل ؛ إذ أوامر الاحتياط إرشاديّة ، نظير الأمر بالإطاعة .
( 4 ) - العجز ولو عن مراتبها الاضطراريّة لا يتصوّر غالباً ، ولو فرض ذلك فالحكم بعدم جواز الاستنابة حينئذ لا يخلو من إشكال . نعم ، هو أحوط .
( 5 ) - مع كون الإمام قاضياً عن نفسه والعلم بثبوته في ذمّته .