فصل في زكاة الغلّات الأربع
وهي كما عرفت الحنطة والشعير والتمر والزبيب وفي إلحاق السلت الذي هو كالشعير في طبعه وبرودته وكالحنطة في ملاسته وعدم القشر له إشكال فلا يترك الاحتياط فيه ( 1 ) ، كالإشكال في العَلَس الذي هو كالحنطة بل قيل : إنّه نوع منها في كلّ قشر حبتان ، وهو طعام أهل صنعاء ، فلا يترك الاحتياط فيه أيضاً ، ولا تجب الزكاة في غيرها ، وإن كان يستحب ( 2 ) إخراجها من كلّ ما تنبت الأرض ممّا يكال أو يوزن من الحبوب كالماش والذرة والأرز والدُخن ونحوها إلّا الخضر والبقول ، وحكم ما يستحبّ فيه حكم ما يجب فيه في قدر النصاب وكمية ما يخرج منه وغير ذلك .
ويعتبر في وجوب الزكاة في الغلّات أمران ( 3 ) :
الأوّل : بلوغ النصاب وهو بالمنّ الشاهي - وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالًا صيرفياً - مائة وأربعة وأربعون مناً إلّا خمسة وأربعين مثقالًا ، وبالمن التبريزي الذي هو ألف مثقال مائة وأربعة وثمانون مناً وربع منّ وخمسة وعشرون مثقالًا ، وبحقة النجف في زماننا سنة 1326 - وهي تسعمائة وثلاثة وثلاثون مثقالًا صيرفياً وثلث مثقال - ثمان وزنات وخمس حقق ونصف إلّا ثمانية وخمسين مثقالًا وثلث مثقال ، وبعيار الإسلامبول - وهو مائتان وثمانون مثقالًا - سبع وعشرون وزنة وعشر حقق وخمسة وثلاثون مثقالًا ، ولا تجب في الناقص عن النصاب ولو يسيراً كما أنّها تجب في الزائد عليه يسيراً كان أو كثيراً .
شرح
( 1 ) - لا بأس بترك الاحتياط على فرض عدم الوجوب في غير الأربعة ، وكذا في العلس .
( 2 ) - مرّ أنَّ الحكم بالاستحباب مشكل . نعم ، الأحوط الإخراج ، بل لا يترك .
( 3 ) - مضافاً إلى ما مرّ من الشرائط العامّة .