كلها سليمة لا يجوز دفع المعيب ، ولو كانت كلّ منها شاباً لا يجوز دفع الهرم ، بل مع الاختلاف أيضاً الأحوط إخراج الصحيح من غير ملاحظة التقسيط ، نعم لو كانت كلّها مراضاً أو معيبة أو هرمة يجوز ( 1 ) الإخراج منها .
الشرط الثاني : السّوم طول الحول ، فلو كانت معلوفة ولو في بعض الحول لم تجب فيها ولو كان شهراً بل أسبوعاً ( 2 ) ، نعم لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفاً عَلفها يوماً أو يومين ، ولا فرق في منع العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار أو بالاضطرار لمنع مانع من السوم من ثلج أو مطر أو ظالم غاصب أو نحو ذلك ، ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه أو لا بإذنه ، فإنّها تخرج بذلك كلّه عن السوم ، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز أو بإرسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك ( 3 ) ، نعم لا تخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعاً ، كما أنّها لا تخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة .
شرح
( 1 ) - على إشكال فيه ، فالأحوط إخراج الفرد الوسط .
( 2 ) - ليس الشرط عنوان السوم المصدرىّ طول الحول ، وإلّا لضرّ به حتّى اللحظة ؛ بل الشرط عنوان السائمة الحاكية عن وصف ثبوتيّ للحيوان نظير الحياة البدويّة للإنسان ؛ وعناوين الأشغال الحاكية عن نحو ملكة فيه كالخبّاز والعطّار ونحوهما ، حيث لا ينافي صدقها عدم التلبّس بالمبدأ في مدّة ، بل التلبّس بضدّه لعارض ما لم يصمّم على تغيير شغله ، فيشكل إضرار مثل الأُسبوع إذا كان لعارض ولم يصمّم مالكه على تغيير طور حياته البدويّة .
( 3 ) - في حاشية الأستاذ الإمام مدّ ظلّه
[ قدس سرّه ] : « لو فرض تبذير البذور التي هي من جنس كلإ المرعى في المراتع من غير عمل في تربيتها ، فلا يبعد عدم إخلاله بالسوم » * وما ذكره أقوى ، فلاحظ .
* العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ، طبع جماعة المدرّسين ، ج 4 ، ص 41 ، الرقم 2 .