تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١
يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاص ( 1 ) ، وإذن الزوج ( 2 ) بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقه ، وإذن الوالد والوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزماً لإيذائهما ( 3 ) ، وأمّا مع عدم المنافاة وعدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم ، وإن كان أحوط خصوصاً بالنسبة إلى الزوج والوالد . الثامن : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمداً اختياراً لغير الأسباب المبيحة بطل من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، وأمّا لو خرج ناسياً ( 4 ) أو مكرهاً فلا يبطل ، وكذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة ونحو ذلك ، ولا يجب الاغتسال في المسجد ( 5 ) وإن أمكن من دون تلويث وإن كان أحوط ، والمدار على صدق اللبث فلا ينافيه خروج
شرح
( 1 ) - يعني : من ملك المستأجر جميع منافعه وتصرّفاته ، ومنها منفعة الاعتكاف ؛ وأمّا إذا لم يكن كذلك ، فإن لم يكن اعتكافه مزاحماً لحقّ المستأجر ، كما إذا استؤجر لعمارة المسجد أو لعمل يمكن الإتيان به في المسجد ، فلا إشكال ؛ وإن كان مزاحماً له فالظاهر أيضاً صحّة اعتكافه ، وإن أثم بتضييع حقّ المستأجر . ( 2 ) - بالنسبة إلى اليومين الأوّلين ؛ فإذا وقع فيهما بإذنه ، فلا يحتاج إلى الإذن في اليوم الثالث ، بل لا أثر لنهيه أيضاً لوجوبه ؛ وكذلك في المملوك بالنسبة إلى سيّده ، والولد بالنسبة إلى الوالدين . ( 3 ) - على الأحوط ؛ وأمّا مع نهيهما وتأذّيهما من المخالفة فالظاهر البطلان . ( 4 ) - الحكم في الناسي لا يخلو من إشكال ، ولا سيّما إذا طالت مدّة الخروج . ( 5 ) - بل لا يجوز للجنب إذا استلزم مكثاً زائداً على زمان الخروج ؛ وأمّا إذا لم يستلزم ذلك ، أو لم يكن الحدث مانعاً عن المكث في المسجد ؛ كمسّ الميت مثلًا ، فالأحوط مع إمكان الاغتسال في المسجد بلا حرج وتلويث عدم الخروج منه ؛ ولا فرق في ذلك بين المسجدين وغيرهما مع حصول الجنابة بدون اختياره .