وإن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحته ( 1 ) فيكون العيد فاصلًا بين أيّام الاعتكاف .
الخامس : أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ، فلو نواه كذلك بطل ، وأمّا الأزيد فلا بأس به وإن كان الزائد يوماً أو بعضه ( 2 ) أو ليلة أو بعضها ، ولا حدّ لأكثره ، نعم لو اعتكف خمسة أيّام وجب السادس بل ذكر بعضهم ( 3 ) أنّه كلّما زاد يومين وجب الثالث فلو اعتكف ثمانية أيّام وجب اليوم التاسع وهكذا ، وفيه تأمّل ، واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة ( 4 ) المشرقيّة فلا يشترط إدخال الليلة الأولى ولا الرابعة وإن جاز ذلك كما عرفت ، ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان ، وفي كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال ( 5 ) .
السادس : أن يكون في المسجد الجامع ( 6 ) ، فلا يكفي في غير المسجد ولا في مسجد القبيلة والسوق ، ولو تعدّد الجامع تخيّر بينها ، ولكنّ الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومسجد الكوفة ومسجد البصرة .
السابع : إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه سواء كان قِنّاً أو مدبّراً أو أم ولد أو مكاتباً لم يتحرر منه شيء ولم يكن اعتكافه اكتساباً ، وأمّا إذا كان اكتساباً فلا مانع منه ، كما أنّه إذا كان مبعضاً فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أيضاً ، وكذا
شرح
( 1 ) - مشكل ، إلّا أن يجعل ما بعد العيد اعتكافاً آخر بنيّة مقارنة لأوّله ويتمّه ثلاثاً .
( 2 ) - الحكم في البعض لا يخلو من إشكال ؛ وكذا في بعض الليلة .
( 3 ) - وهو الأحوط .
( 4 ) - يعني : جوازها عن قمّة الرأس إلى طرف المغرب .
( 5 ) - والأظهر عدم الكفاية .
( 6 ) - الأحوط أن يقتصر على المساجد الأربعة ، أو ما يقام فيه الجمعة بخطبة وإمامة إمام عدل ؛ وأحوط من ذلك الاقتصار على المساجد الأربعة ؛ وفي غير ذلك من مساجد الجماعة يؤتى به رجاءً ، بل الأولى رعاية ذلك في غير المساجد الأربعة .