تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
على ما ظنه من الكفارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقياً ، وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه . [ 2520 ] مسألة 9 : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر مثلًا فالأحوط صوم الجميع ، وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس ، وأمّا إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج ، ومعه يعمل بالظنّ ( 1 ) ، ومع عدمه يتخير . [ 2521 ] مسألة 10 : إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر ( 2 ) وليله ستة أشهر أو نهاره ثلاثة وليله ستة أو نحو ذلك فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة مخيراً بين أفراد المتوسط ، وأمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد ( 3 ) ، كاحتمال سقوط الصوم وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة ، ويحتمل
شرح
( 1 ) - مشكل ، ومقتضى القاعدة في أمثال المسألة الاحتياط أو التبعيض فيه مع الحرج . وفي المقام يجوز التأخير بمقتضى الاستصحاب إلى آخر الزمان المحتمل ، ثمَّ يأتي به مردّداً بين الأداء والقضاء . ( 2 ) - كقطبي الشمال والجنوب وما قاربهما ؛ وأمّا كون النهار ثلاثة والليلة ستّة ، فالظاهر عدم وقوعه خارجاً . ( 3 ) - لما يظهر من الكتاب والسنّة - مؤيّداً بحكم العقل - من اهتمام الشرع بهما وبيان خواصّهما وآثارهما ؛ وأنَّ بهما تربية الإنسان وكماله ؛ وأنّ إقامتهما من أهداف جميع الأنبياء عليهم السلام وأنَّهما من دعائم الدين ؛ وأنَّ الصلاة لا تترك بحال ؛ وأنّ توقيتهما من قبيل تعدّد المطلوب قطعاً ؛ ولذا يجب قضائهما مع الفوت . والحكم بحرمة سفر الإنسان إلى القطبين ولزوم هجرته منهما - على ما قيل - مخالف للشريعة السمحة السهلة ؛ والقطبان وما فيهما من الذخائر والمعادن والإمكانات من نعم اللَّه التي خلقها للإنسان ، كسائر ما في الأرض . والرجوع في المصاديق الخارجة عن المتعارف إلى الأفراد الشائعة شائع في أبواب الفقه . وفي المقام يمتاز كلّ أربعة وعشرين ساعة من النهار ، بدوران الشمس أو الأرض فيه دوراً كاملًا رحويّاً ، بحيث ينطبق دائرة الأفق فيه على دائرة معدّل النهار ؛ وفي ليله أيضاً تتحرّك النجوم كذلك ، فيمكن تشخيص المواقيت فيه . هذا ، وأمّا كون المدار بلد الشخص فلا وجه له بعد انتقاله منه إلى موضع آخر يخالفه في الحكم ؛ كما لا وجه لتعيّن آخر الآفاق القريبة من القطبين ، أو آفاق مكّة والمدينة بلحاظ نزول الوحي فيهما . ولعلّ الأوسط ، ملاحظة أوسط الآفاق ؛ أعني : مناطق خطّ الاستواء المتساوي فيها الليل والنهار دائماً .