تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
بطل صومه في جميع الصور إلّا في صورة ( 1 ) ظنّ دخول الليل مع وجود علة في السماء من غيم أو غبار ( 2 ) أو بخار أو نحو ذلك من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب ( 3 ) والمندوب ، وفي الصور التي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار كما إذا قامت البيّنة ( 4 ) على أنّ الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر أو شكّ في دخول الليل أو ظن ظناً غير معتبر ومع ذلك أفطر تجب الكفارة ( 5 ) أيضاً فيما فيه الكفارة . [ 2496 ] مسألة 1 : إذا أكل أو شرب مثلًا مع الشكّ في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين لم يكن عليه شيء ، نعم لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء بل الكفارة أيضاً وإن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك ، ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط . [ 2497 ] مسألة 2 : يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البيّنة ، ولا يجوز له ذلك إذا شكّ في الغروب ، عملًا بالاستصحاب في الطرفين ، ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر عملًا بالاحتياط للإشكال في حجيّة خبر العدل الواحد ( 6 ) وعدم حجيّته ، إلّا أنّ الاحتياط في الغروب إلزامي وفي الطلوع
شرح
( 1 ) - وصورة العلم ببقاء الليل بعد المراعاة ، كما مرّ . ( 2 ) - الأحوط الاقتصار على الغيم . ( 3 ) - مرّ الاحتياط في الواجب المعيّن بالإتمام والقضاء . ( 4 ) - ولم يحتمل السخريّة ، احتمالًا عقلائيّاً يخرج إخبارهما عن الظهور في الشهادة . ( 5 ) - إلّا في الجاهل المركّب كما مرّ ؛ وكذا فيما تبيّن وقوع إفطاره في الليل . ( 6 ) - الظاهر حجيّة خبر الثّقة بما هو ثقة ، أعني : ما يفيد الوثوق وسكون النفس شخصاً ، من غير فرق بين الأحكام والموضوعات ؛ ولا ينفي ذلك موثّقة مسعدة بن صدقة * لأنّه ممّا استبان عند العقلاء ؛ وأمّا البيّنة ، أعني : إخبار العدلين ، فحجّة تعبديّة وإن لم توجب الوثوق . وأمّا العدل الواحد فلا يترك الاحتياط برعاية الاحتياط فيه . * الكافي ، ج 5 ، صص 313 - 314 ، ح 40 .