تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
الأحوط ( 1 ) ، وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء أيضاً .

فصل في الزمان الذي يصح فيه الصوم

وهو النهار من غير العيدين ( 2 ) ، ومبدأه طلوع الفجر الثاني ووقت الإفطار ذهاب الحمرة من المشرق ، ويجب الإمساك من باب المقدمة ( 3 ) في جزء من الليل في كلّ من الطرفين ليحصل العلم بإمساك تمام النهار ، ويستحبّ تأخير الإفطار حتّى يصلّي العشاءين ( 4 ) لتكتب صلاته صلاة الصائم ، إلّا أن يكون هناك من ينتظره للإفطار أو تنازعه نفسه على وجه يسلبه الخضوع والإقبال ولو كان لأجل القهوة والتُتُن والترياك فإنّ الأفضل حينئذٍ الإفطار ثمّ الصلاة مع المحافظة على وقت الفضيلة بقدر الإمكان . [ 2501 ] مسألة 1 : لا يشرع الصوم في الليل ، ولا صوم مجموع الليل والنهار ، بل ولا إدخال جزء من الليل فيه إلّا بقصد المقدميّة .
شرح
( 1 ) - لا يترك . نعم ، لا إثم ولا كفّارة إن وثق بعدم الإنزال ؛ كما لا شيء عليه إن سبق المنيّ بلا إيجاد شيء ممّا يقتضيه باختياره . ( 2 ) - وغير أيّام التشريق لمن كان بمنى . ( 3 ) - على فرض جريان استصحاب الليل - كما هو الظاهر - لا يجب الإمساك في زمان الشكّ في الطرف الأوّل ، مضافاً إلى ظهور قوله تعالى :« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ »[ البقرة ( 2 ) : 187 ] . ووجوب القضاء مع انكشاف الطلوع لا يستلزم وجوب الإمساك تكليفاً . نعم ، لو توقّف الإمساك حال العلم على إمساك ما قبله وجب ذلك ، ولكن لا من باب مقدّمة العلم ، بل من باب مقدّمة الوجود الخارجيّ ، كما لا يخفى . ( 4 ) - المتيقّن من الحديث صلاة المغرب ، ولا سيّما مع كون وقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق .