تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 816

مساهمون:

ص٨١٦
يوجب الكفارة أيضاً لم تجب عليه ( 1 ) ، وإذا علم أنّه أفطر أيّاماً ولم يدر عددها يجوز له الاقتصار على القدر المعلوم ( 2 ) ، وإذا شك في أنّه أفطر بالمحلل أو المحرم كفاه إحدى الخصال ، وإذا شكّ في أنّ اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفارة ، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكيناً ، بل له الاكتفاء بعشرة مساكين ( 3 ) . [ 2480 ] مسألة 11 : إذا أفطر متعمّداً ثمّ سافر بعد الزوال لم تسقط عنه الكفارة بلا إشكال ، وكذا إذا سافر قبل الزوال ( 4 ) للفرار عنها ، بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار على الأقوى ، وكذا
شرح
( 1 ) - في حاشية المرحوم آية الله السيّد أحمد الخوانساري رحمه الله : « فيه وفي الفرض الثالث والرابع والخامس تأمّل ، وذلك لفرض تحقّق المعصية في الصور المذكورة ، واللازم تحصيل المؤمّن عقلًا ، وبصرف إتيان القضاء لا يعلم بحصول المؤمّن » * . أقول : ما ذكره مبنيّ على كون القضاء والكفّارة من توابع الأمر الأوّل ؛ وأمّا إذا قلنا بكونهما بأمر جديد - كما هو الظاهر - فالشكّ فيهما يرجع إلى الشكّ في التكليف المجرى لأصل البراءة . * العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ، طبع جماعة المدرّسين ، ج 3 ، ص 597 ، الرقم 1 . ( 2 ) - / لو علم سابقاً عددها وتنجّز الواقع على ما كان ، ثمّ طرأ النسيان ، فإجراء البراءة لا يخلو من إشكال ؛ ولا سيّما لو كان النسيان مستنداً إلى المسامحة والتفريط في الامتثال . ( 3 ) - مشكل ، بل ممنوع . ( 4 ) - لو كان الموضوع للكفّارة إفطار الصوم الشرعيّ ، كان مقتضاه عدم وجوب الكفّارة في هذا المثال وما بعده من الأمثلة ؛ إذ الصوم عبارة عن مجموع الإمساك من الفجر إلى الليل الملحوظة بنحو الارتباط والوحدة مع الشرائط ، وعدم السفر والمرض والحيض شروط للوجوب والواجب معاً . فمن كان في علم اللَّه تعالى مريضاً أو حائضاً أو مسافراً أو نحو ذلك ليس إمساكه صوماً شرعيّاً ، وإن وجب عليه الإمساك تأدّباً ما لم يتحقّق هذه الموانع . وظاهر الأخبار كون الكفّارة مترتّبة على إفطار ما هو الصوم واقعاً ، لا مطلق الإفطار المحرّم ؛ فثبوت الكفّارة في جميع هذه الصور مبنيّ على الاحتياط ؛ ولكن لا يترك بالنسبة إلى من كان عذره باختياره كالسفر ، ولا سيّما في الجماع والاستمناء .