بذوق المرق ونحو ذلك ممّا لا يتعدى إلى الحلق ، ولا يبطل صومه إذا اتفق التعدي ( 1 ) إذا كان من غير قصد ولا علم بأنّه يتعدى قهراً أو نسياناً ، أما مع العلم بذلك من الأوّل فيدخل في الإفطار العمدي ، وكذا لا بأس بمضغ العِلك ولا ببلع ريقه بعده وإن وجد له طعماً ( 2 ) فيه ما لم يكن ذلك بتفتت أجزاء منه بل كان لأجل المجاورة ، وكذا لا بأس بجلوسه في الماء ما لم يرتمس رجلًا كان أو امرأة ( 3 ) وإن كان يكره لها ذلك ، ولا ببل الثوب ووضعه على الجسد ، ولا بالسواك باليابس بل بالرطب أيضاً لكن إذا أخرج المسواك من فمه لا يردّه وعليه رطوبة وإلّا كانت كالرطوبة الخارجيّة لا يجوز بلعها إلّا بعد الاستهلاك ( 4 ) في الريق ، وكذا لا بأس بمصّ لسان الصبي أو الزوجة إذا لم يكن عليه رطوبة ( 5 ) ولا بتقبيلها أو ضمها ( 6 ) أو نحو ذلك .
[ 2469 ] مسألة 1 : إذا امتزج بريقه دم واستهلك فيه يجوز بلعه على الأقوى ، وكذا غير الدم من المحرمات والمحللات ، والظاهر عدم جواز تعمّد المزج والاستهلاك للبلع سواء كان مثل
شرح
( 1 ) - إن وقع لحاجة عرفيّة ؛ وأمّا إذا وقع عبثاً وتعدّى قهراً ، فلا يخلو من إشكال ؛ بل لعلّه يصدق أنّه لم يجتنب الطعام والشراب ، فالأحوط القضاء . ويشهد لذلك الأخبار المفصّلة بين المضمضة للوضوء والمضمضة عبثاً كما يأتي ، فيكون الملاك في الجواز وعدم القضاء وجود الحاجة الشرعيّة أو العرفيّة .
( 2 ) - لا يخلو من إشكال ، إذ الطعم لا يكون إلّا بتفتّت الأجزاء الصغار .
( 3 ) - الأحوط في المرأة ترك الاستنقاء في الماء ، أي : المكث فيه مدّة من الزمان . والمنهيّ عنه في الرواية * هو الاستنقاع ، لا الجلوس أو القعود المذكورين في كلمات الأصحاب .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 6 ، ج 10 ، ص 37 .
( 4 ) - لا يخلو من إشكال ؛ وكذا في المسألة الآتية .
( 5 ) - ولا حدثت بالمصّ ؛ على الأحوط فيهما .
( 6 ) - بشرط أن يثق من نفسه أن لا يسبقه المنيّ .