المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ الكلام فيه تفصيلًا إنّما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار ، وأمّا مع السهو وعدم القصد فلا توجبه ، من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعين والموسّع والمندوب ، ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه ( 1 ) والعالم ولا بين المكره وغيره ، فلو اكره على الإفطار فأفطر مباشرة فراراً عن الضرر المترتب على تركه بطل صومه على الأقوى ( 2 ) ، نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل .
[ 2462 ] مسألة 1 : إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه ( 3 ) ، وكذا لو أكل بتخيل أنّ صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنّه واجب .
[ 2463 ] مسألة 2 : إذا أفطر تقيّة من ظالم بطل صومه ( 4 ) .
[ 2464 ] مسألة 3 : إذا كانت اللقمة في فمه وأراد بلعها لنسيان الصوم فتذكّر وجب إخراجها ، وإن بلعها مع إمكان إلقائها بطل صومه بل تجب الكفارة أيضاً ، وكذا لو كان مشغولًا بالأكل فتبين طلوع الفجر .
شرح
( 1 ) - البطلان في الجاهل المركّب ، ولا سيّما القاصر منه ، محلّ إشكال ؛ ولكنّه أحوط .
( 2 ) - بل على الأحوط ، إلّا أن لا يبقى على نيّة الصوم ويرفع اليد عنه بالكليّة لذلك .
( 3 ) - على إشكال في بعض الفروض .
( 4 ) - إن كانت التقيّة من المخالفين فيما يرجع إلى فتوى فقهائهم أو حكم حكّامهم ، مع البقاء على نيّة الصوم ، كما إذا ارتمس تقيّة ، أو أفطر قبل ذهاب الحمرة ، أو في يوم الشكّ لحكم حكّامهم بالتعييد مع احتمال كونه مطابقاً للواقع ، فالأظهر الصحّة مع بقاء النيّة ، وإن كان الأحوط القضاء . وتحمل مرسلة رفاعة * الواردة في إفطار الإمام الصادق عليه السلام في مجلس أبي العبّاس - حيث تدلّ على وجوب القضاء - على خصوص موردها ، أعني : العلم بخطإ الحاكم .
* وسائل الشيعة ، كتاب الصوم ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ح 5 ، ج 10 ، ص 132 .