يصل إلى الحدّ من الحلق كمخرج الخاء ( 1 ) وكان ممّا يحرم بلعه في حدّ نفسه كالذباب ونحوه وجب قطع الصلاة بإخراجه ولو في ضيق وقت الصلاة ( 2 ) ، وإن كان ممّا يحلّ بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديماً لجانب الصلاة لأهميتها ، وإن وصل إلى الحدّ فمع كونه ممّا يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على إشكال ( 3 ) ، وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحت صلاته ، وصحّ صومه على التقديرين لعدم عدّ إخراج مثله قيئاً في العرف .
[ 2460 ] مسألة 77 : قيل : يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمداً ، وهو مشكل مع الوصول إلى الحدّ فالأحوط الترك ( 4 ) .
[ 2461 ] مسألة 78 : لا بأس ( 5 ) بالتجشؤ القهري وإن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع ، بل لا بأس بتعمّد التجشؤ ما لم يعلم أنّه يخرج معه شيء من الطعام ، وإن خرج بعد ذلك وجب إلقاؤه ، ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه وإن كان الأحوط القضاء .
فصل [ في ما يعتبر في مفطرية المفطرات ]
شرح
( 1 ) - كون الحدّ لصدق الأكل ووجوب الإخراج ، الحلق ومخرج الخاء ، محلّ إشكال ؛ بل الظاهر أنّ الملاك عدم الوصول إلى المعدة ، فمع عدم الوصول إليها يجب الإخراج إن أمكن ؛ ولا يعدّ الإخراج قيئاً كما مرّ .
( 2 ) - قطعها في الضيق محلّ إشكال . نعم ، لو كان يدرك ركعة فلا إشكال .
( 3 ) - في ضيق وقتها ؛ وأمّا مع السّعة فلا إشكال .
( 4 ) - ولكنّ الأقوى الجواز .
( 5 ) - مع عدم اعتياد القيء ، وإلّا ففيه إشكال .