من القضاء أو النذر أو نحو ذلك ، ولو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك .
الثاني : أن يصومه بنية أنّه من رمضان ، والأقوى بطلانه وإن صادف الواقع .
الثالث : أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاءً مثلًا وإن كان من رمضان كان واجباً ، والأقوى بطلانه أيضاً ( 1 ) .
الرابع : أن يصومه بنية القربة المطلقة بقصد ما في الذمة ( 2 ) وكان في ذهنه أنّه إمّا من رمضان أو غيره بأن يكون الترديد في المنوي لا في نيّته فالأقوى صحته ، وإن كان الأحوط خلافه .
[ 2377 ] مسألة 18 : لو أصبح يوم الشكّ بنية الإفطار ثمّ بان له أنّه من الشهر ، فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء ، وأمسك بقية النهار وجوباً تأدباً ، وكذا لو لم يتناوله ( 3 ) ولكن كان بعد الزوال ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدد النية وأجزأ عنه .
[ 2378 ] مسألة 19 : لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ندباً أو قضاءً أو نحوهما ثمّ تناول المفطر
شرح
( 1 ) - يشكل الفرق بين هذا الوجه والوجه الرابع ، إلّا أن يراد بهذا الوجه قصد هذا أو هذا بنحو الترديد ؛ فيشكل صحّته ، إذ المردّد أمر ذهنيّ لا ينطبق على ما في الخارج ؛ وكيف كان فالظاهر صحّة أن ينوي كونه صوم رمضان إن كان الواقع كذلك ، وإلّا فشعبان بنحو الترتيب لا الترديد ؛ وبالجملة فالمقام نظير جميع الاحتياطات الّتي يستحسنها العقل والشرع .
( 2 ) - بل بقصد الأمر المتوجّه إليه فعلًا ، إذا لم يكن في ذمّته واجب آخر ، وتردّد أمره الموجود بين رمضان والندب المطلق ؛ لا بأن يقصد هذا أو هذا بنحو الترديد ، أو كلّي الطلب الجامع بينهما ، بل الأمر الخاصّ المتوجّه إليه فعلًا ؛ فيجزي عن رمضان إن بدا كونه منه . وأمّا إذا كان عليه واجب آخر ، كالقضاء أو الكفّارة أو نحوهما ، فيشكل الصحّة مع عدم قصد عناوينها ولو اجمالًا ؛ كما مرّ .
( 3 ) - الأحوط قصد ما في الذمّة من الصوم أو الإمساك المطلق ، ثمَّ القضاء .