مكلفاً بصومه أو لا كالمسافر ونحوه ، فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير سواء كان عالماً بأنّه رمضان أو جاهلًا وسواء كان عالماً بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلًا ، ولا يجزئ عن رمضان أيضاً إذا كان مكلفاً به مع العلم والعمد ، نعم يجزئ عنه مع الجهل أو النسيان كما مرّ ، ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضاً لم يصح قضاءً ولم يجزئ عن رمضان أيضاً مع العلم والعمد .
[ 2366 ] مسألة 7 : إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزيه ( 1 ) نيّة الصوم بدون تعيين أنّه للنذر ولو إجمالًا كما مرّ ، ولو نوى غيره ( 2 ) فإن كان مع الغفلة عن النذر صحّ ( 3 ) ، وإن كان مع العلم والعمد ففي صحّته إشكال .
[ 2367 ] مسألة 8 : لو كان عليه قضاء رمضان السنة التي هو فيها وقضاء رمضان السنة الماضية لا يجب عليه ( 4 ) تعيين أنّه من أي منهما ، بل يكفيه نيّة الصوم قضاءً ، وكذا إذا كان عليه نذران ( 5 ) كل واحد يوم أو أزيد ، وكذا إذا كان عليه كفارتان غير مختلفتين في الآثار .
[ 2368 ] مسألة 9 : إذا نذر صوم يوم خميس معين ، ونذر صوم يوم معين من شهر معين فاتفق في
شرح
( 1 ) - بل الظاهر الإجزاء مع إتيان ذات المنذور بداع إلهيّ ؛ وليس الوفاء إلّا إتيان ما نذره وقد أتى به . نعم ، لا يثاب على امتثال أمر النذر إلّا مع قصده .
( 2 ) - ممّا لا ينطبق عليه عنوان المنذور ، وإلّا سقط الأمران .
( 3 ) - لو قيل بأنّ حقيقة النذر تمليك العمل للَّه تعالى كما هو الظاهر ؛ فحيث إنّ شخص العمل في النذر المعيّن يصير ملكاً له - تعالى - يشكل التقرّب به لأمر آخر مباين له ولو مع الغفلة ، نظير صوم رمضان .
( 4 ) - مع سعة الوقت لإتيانهما قبل رمضان الآتية .
( 5 ) - مع اتّفاقهما نوعاً ؛ وأمّا مع احتمال اختلافهما فيه ، كان يكون أحدهما نذر شكر والآخر نذر زجر ، فالأحوط التعيين ؛ وكذا في الكفّارتين مع اختلافهما في نوع السبب ، ككفّارة رمضان وكفّارة الظهار مثلًا .