ذلك الخميس المعين يكفيه صومه ويسقط النذران ( 1 ) ، فإن قصدهما أثيب عليهما ، وإن قصد أحدهما أثيب عليه وسقط عنه الآخر .
[ 2369 ] مسألة 10 : إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيّام البيض مثلًا ، فإن قصد وفاء النذر وصوم أيّام البيض أثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط وسقط الآخر ، ولا يجوز أن يقصد أيّام البيض دون وفاء النذر ( 2 ) .
[ 2370 ] مسألة 11 : إذا تعدّد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع ، وإن قصد البعض دون البعض أثيب على المنويّ وسقط الأمر بالنسبة إلى البقيّة .
[ 2371 ] مسألة 12 : آخر وقت النية في الواجب المعين رمضان كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ، ويجوز التقديم ( 3 ) في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه ، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين الآخر يجوز متى تذكر ( 4 ) إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ، وأجزأه عن ذلك اليوم ، ولا يجزئه إذا تذكّر بعد الزوال ( 5 ) ، وأمّا في الواجب الغير المعين فيمتد وقتها اختياراً من أوّل الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصح ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) - هذا على فرض تعدّدهما ، بأن وقعا على عنوانين لكلّ منهما مصلحة ، فاتّفق اجتماعهما في مورد ؛ وأمّا إذا لوحظ العنوانان مرآتين للخارج ، وكان النظر إلى معنونهما فظهر اتّحادهما ، فالظاهر كون الثاني ملغى أو مؤكّداً للأوّل ، وليس لهما امتثالان أو حنثان .
( 2 ) - مرّ أنّ النذر المعيّن يسقط بتحقّق متعلّقه خارجاً بداع إلهيّ ؛ ولا يتوقّف على قصد أمر النذر ، وإن كان الثواب عليه متوقّفاً على ذلك .
( 3 ) - مع استمرار الداعي في صقع نفسه .
( 4 ) - ولكن يأتي بها بعد التذكّر فوراً ، وإلّا لم يجزه .
( 5 ) - ولكن يحتاط بقصد ما في الذمّة من الصوم أو الإمساك المطلق ، ثمَّ القضاء .
( 6 ) - بل على الأحوط .