تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه ، وإن لم يقصد الغير أيضاً بل قصد الصوم في الغد ( 1 ) مثلًا فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ، كما أنّ الأحوط في المتوخّي - أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن - أيضاً ذلك أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة . [ 2360 ] مسألة 1 : لا يشترط التعرّض للأداء والقضاء ( 2 ) ، ولا الوجوب والندب ، ولا سائر الأوصاف الشخصية ، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ إلّا إذا كان منافياً للتعيين ، مثلًا إذا تعلّق به الأمر الأدائي فتخيّل كونه قضائيّاً ، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاءً ( 3 ) صحّ ، وأمّا إذا لم يقصد الأمر الفعلي بل قصد الأمر القضائي بطل لأنّه مناف للتعيين حينئذٍ ، وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائيّاً مثلًا أو بقيد كونه وجوبياً مثلًا فبان كونه أدائياً أو كونه ندبياً
شرح
( 1 ) - الأقوى فيه هو الإجزاء ، بل وفي المتوخّي أيضاً ، لو قصد ذلك ووقع فيه ؛ لما مرّ . ( 2 ) - لو وجب تعيين قيود المأمور به - كما هو مبنى المصنّف - وجب قصدهما ، لكونهما من قيوده المصنّفة ؛ وقد يقال : إنّ الأدائيّة - أعني الكون في الوقت - أمر زائد على أصل الطبيعة المأمور بها ، فيعتبر قصدها ؛ وأمّا القضائيّة فليست إلّا نفس الطبيعة ، فلا تحتاج إلى قصد زائد . ولكنّ الأقوى هو العكس ، إذ الوقت أمر خارجيّ لا يتقوّم بالقصد ؛ وأمّا القضائيّة ، فيراد بها البدليّة عن المأمور به ، وهي أمر اعتباريّ متقوّم بالقصد . نعم ، يكفي القصد الإجماليّ . ثمَّ لا يخفى أنّ كلام المصنّف في هذه المسألة لا يخلو من تهافت ؛ إذ ظاهر صدر كلامه عدم وجوب التعيين في المذكورات ، وظاهر ما بعده وجوب التعيين ولو إجمالًا ؛ بأن يقصد الأمر الفعليّ المتوجّه إليه ، وإن أخطأ في التطبيق . ( 3 ) - كان الأولى أن يقول : فتخيّله قضاءً ؛ إذ المفروض تعلّق القصد بالجامع بينهما .