نفذ فيه عين البول مثلًا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه بمعنى عدم بقاء مائيّته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنّه بالاتّصال ( 1 ) بالكثير يطهر ، فلا حاجة فيه إلى التجفيف .
[ 324 ] مسألة 17 : لا يعتبر العصر ( 2 ) ونحوه فيما تنجّس ببول الرضيع وإن كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفي صبّ الماء عليه مرّة على وجه يشمل جميع أجزائه ، وإن كان الأحوط مرّتين ، لكن يشترط أن لا يكون متغذّياً ، معتاداً بالغذاء ، ولا يضرّ تغذّيه اتّفاقاً نادراً ، وأن يكون ذكراً لا أنثى على الأحوط ، ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين ، بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعاً غير متغذّ وإن كان بعدهما ( 3 ) ، كما أنّه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور ، بل هو كسائر الأبوال ، وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة ( 4 ) فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة .
[ 325 ] مسألة 18 : إذا شكّ في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون ونحوه بنى على عدمه ، كما أنّه إذا شكّ بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه ، فيحكم ببقاء الطهارة في الأوّل وبقاء النجاسة في الثاني .
[ 326 ] مسألة 19 : قد يقال بطهارة الدهن المتنجّس إذا جعل في الكرّ الحارّ بحيث اختلط معه ، ثمَّ اخذ من فوقه بعد برودته ، لكنّه مشكل لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه ، وإن كان غير بعيد ( 5 ) إذا غلى الماء مقداراً من الزمان .
[ 327 ] مسألة 20 : إذا تنجّس الأرُز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة ويغمس في الكرّ ،
شرح
( 1 ) - قد عرفت عدم كفاية الاتّصال ، بل يعتبر غلبة المطهّر .
( 2 ) - الأحوط اعتباره كما مرّ .
( 3 ) - مشكل .
( 4 ) - على الأحوط .
( 5 ) - بعيد ، بل لعلّه محال .