الثاني : ممّا يعفى عنه في الصلاة الدم الأقلّ من الدرهم ، سواء كان في البدن ( 1 ) أو اللباس من نفسه أو غيره ( 2 ) ، عدا الدماء الثلاثة من الحيض والنفاس والاستحاضة ( 3 ) أو من نجس العين أو الميتة بل أو غير المأكول ممّا عدا الإنسان على الأحوط ، بل لا يخلو عن قوّة ، وإذا كان متفرّقاً في البدن أو اللباس أو فيهما وكان المجموع بقدر الدرهم ، فالأحوط عدم العفو ، والمناط سعة الدرهم لا وزنه ، وحدّه سعة أخمص الراحة ( 4 ) ، ولمّا حدّه بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد وآخر بعقد الوسطى وآخر بعقد السبّابة ، فالأحوط الاقتصار على الأقلّ وهو الأخير .
[ 297 ] مسألة 1 : إذا تفشّى من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد ، والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين ، نعم لو كان الثوب طبقات فتفشّى من طبقة إلى أخرى ، فالظاهر التعدّد وإن كانتا من قبيل الظِّهارة والبِطانة ، كما أنّه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشّي يحكم عليه بالتعدّد ( 5 ) وإن لم يكن طبقتين .
[ 298 ] مسألة 2 : الدم الأقلّ إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم أو
شرح
( 1 ) - الحكم في البدن لا يخلو من شوب إشكال ؛ فإنّ أخبار الباب وأكثر فتاوى الأصحاب واردة في الثوب ، والأولويّة ممنوعة ؛ فلا يبقى إلّا إطلاق الإجماع المدّعى في بعض الكتب . نعم ، مقتضى خبر المثنّى * عدم وجوب غسل ما دون الحمّصة ؛ فالأحوط الاقتصار على ذلك .
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، ح 5 ، ج 3 ، صص 430 - 431 .
( 2 ) - في دم الإنسان الآخر إشكال .
( 3 ) - على الأحوط فيهما .
( 4 ) - لا دليل عليه سوى ما ذكره ابن إدريس في الدرهم البغليّ من أنّه شاهد واحداً منها تقرب سعته من سعة أخمص الراحة . *
* كتاب السرائر ، ج 1 ، ص 177 .
( 5 ) - ما لم يتّحدا بالاتصال ، وإلّا ففيه إشكال .