باختلافها من حيث الكبر والصغر ومن حيث المحلّ ، فقد يكون في محلٍّ لازمه بحسب المتعارف التعدّي إلى الأطراف كثيراً أو في محلّ لا يمكن شدّه ؛ فالمناط ، المتعارف بحسب ذلك الجرح .
[ 290 ] مسألة 1 : كما يعفى عن دم الجرح ، كذا يعفى عن القيح المتنجّس الخارج معه والدواء المتنجّس الموضوع عليه والعرق المتّصل به في المتعارف ، أمّا الرطوبة الخارجيّة إذا وصلت إليه وتعدّت إلى الأطراف ، فالعفو عنها مشكل ( 1 ) ، فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج .
[ 291 ] مسألة 2 : إذا تلوّثت يده في مقام العلاج ، يجب غسلها ولا عفو ، كما أنّه كذلك إذا كان الجرح ممّا لا يتعدّى فتلوّثت أطرافه بالمسح عليها بيده أو بالخرقة الملوّثتين على خلاف المتعارف .
[ 292 ] مسألة 3 : يعفى عن دم البواسير خارجة كانت أو داخلة ، وكذا كلّ قَرح أو جُرح باطنيّ خرج دمه إلى الظاهر .
[ 293 ] مسألة 4 : لا يعفى عن دم الرعاف ( 2 ) ، ولا يكون من الجروح .
[ 294 ] مسألة 5 : يستحبّ لصاحب القروح والجروح أن يغسل ثوبه من دمهما كلّ يوم مرّة .
[ 295 ] مسألة 6 : إذا شكّ في دم أنّه من الجروح أو القروح أم لا ، فالأحوط عدم العفو عنه .
[ 296 ] مسألة 7 : إذا كانت القروح أو الجروح المتعدّدة متقاربة بحيث تعدّ جرحاً واحداً عرفاً ، جرى عليه حكم الواحد ، فلو برأ بعضها لم يجب غسله ، بل هو معفوّ عنه حتّى يبرأ الجميع ، وإن كانت متباعدة لا يصدق عليها الوحدة العرفيّة فلكلّ حكم نفسه ، فلو برأ البعض وجب غسله ، ولا يعفى عنه إلى أن يبرأ الجميع .
شرح
( 1 ) - لا إشكال في عدم العفو عنه .
( 2 ) - إن كان اتفاقيّاً ، وأما إذا كان عن جرح أو قرح مستمرّ في الأنف فالظاهر العفو عنه .