وأنّ يده تنجّست بملاقاته ، فالظاهر أنّه أيضاً من باب الجهل بالموضوع لا النسيان ، لأنّه لم يعلم نجاسة يده سابقاً ، والنسيان إنّما هو في نجاسة شيء آخر غير ما صلّى فيه ، نعم لو توضّأ أو اغتسل قبل تطهير يده وصلّى كانت باطلة من جهة بطلان وضوئه أو غسله .
[ 280 ] مسألة 4 : إذا انحصر ثوبه في نجس فإن لم يمكن نزعه ( 1 ) حال الصلاة لبرد أو نحوه ، صلّى فيه ( 2 ) ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء ، وإن تمكّن من نزعه ففي وجوب الصلاة فيه أو عارياً أو التخيير وجوه : الأقوى الأوّل ، والأحوط ( 3 ) تكرار الصلاة .
[ 281 ] مسألة 5 : إذا كان عنده ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما يكرّر الصلاة ، وإن لم يتمكّن إلّا من صلاة واحدة يصلّي في أحدهما لا عارياً ، والأحوط القضاء خارج الوقت في الآخر ( 4 ) أيضاً إن أمكن ، وإلّا عارياً . ( 5 )
[ 282 ] مسألة 6 : إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر لا يجوز ( 6 ) أن يصلّي فيهما بالتكرار ، بلى يصلّي فيه ، نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكرّراً .
[ 283 ] مسألة 7 : إذا كان أطراف الشبهة ثلاثة يكفي تكرار الصلاة في اثنين ، سواء علم بنجاسة واحد وبطهارة الاثنين أو علم بنجاسة واحد وشكّ ( 7 ) في نجاسة الآخرين أو في نجاسة أحدهما ، لأنّ الزائد على المعلوم محكوم بالطهارة وإن لم يكن مميّزاً ، وإن علم في
شرح
( 1 ) - ولا تطهيره .
( 2 ) - مع ضيق الوقت أو الوثوق ببقاء العذر إلى آخر الوقت ؛ ثمَّ الأحوط هو الإعادة إذا ارتفع العذر في الوقت .
( 3 ) - لا يترك مهما أمكن .
( 4 ) - أو ثوب آخر طاهر .
( 5 ) - على القول بفوريّة القضاء ؛ وإلّا فيصبر حتّى يتمكّن من الثوب الطاهر .
( 6 ) - بل يجوز .
( 7 ) - مع عدم العلم بنجاسة المشكوك فيه سابقاً .