بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة ، وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة ، لعدم كونه سبباً لأكل الغير ، بخلاف الصورة السابقة .
[ 276 ] مسألة 35 : إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره فتنجّس عنده هل يجب عليه إعلامه عند الرّد ؟ فيه إشكال ، والأحوط ( 1 ) الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّة إذا كان ممّا يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة .
فصل [ في الصلاة في النجس ]
إذا صلّى في النجس فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته ، وكذا إذا كان عن جهل بالنجاسة ( 2 ) من حيث الحكم بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة ، وأمّا إذا كان جاهلًا بالموضوع بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلًا ، فإن لم يلتفت أصلًا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت وإن كان أحوط ( 3 ) ، وإن التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها وأنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة وإن كان الأحوط الإتمام ( 4 ) ثمَّ الإعادة ، ومع ضيق الوقت ( 5 ) إن أمكن التطهير أو
شرح
( 1 ) - لا يترك إن كان يستعمله في الأكل والشرب وما يشترط فيه الطهارة الواقعيّة .
( 2 ) - على الأقوى في المقصّر الملتفت ، وعلى الأحوط في غيره .
( 3 ) - كما أنّ الأحوط في من حصل له الالتفات والشكّ قبل الصلاة وصلّى من دون فحص ثمَّ رآها بعد الصلاة أيضاً ، هو الإعادة .
( 4 ) - بعد التطهير في الأثناء أو التبديل أو إلقاء النجس إن كان له ساتر غيره .
( 5 ) - ولو عن ركعة تامّة مع الطهارة .