تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
تعفيره وإن لم يتنجّس بالولوغ ويحتمل ( 1 ) أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة والضعف ، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً ولا إشكال . [ 238 ] مسألة 10 : إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة وشكّ في ملاقاته للبول أيضاً ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفى فيه بالمرّة ويبنى على عدم ملاقاته للبول ، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا ، لا يجب فيه التعفير ، ويبنى على عدم تحقّق الولوغ ، نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم أو إمّا بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشدّ ( 2 ) من التعدّد في البول والتعفير في الولوغ . [ 239 ] مسألة 11 : الأقوى أنّ المتنجّس منجّس ( 3 ) كالنجس ، لكن لا يجري عليه جميع
شرح
( 1 ) - وهو الأقوى . ( 2 ) - على الأحوط ، بل لعلّه أقوى . ( 3 ) - لا دليل على السراية فيما زاد على ثلاث وسائط ؛ والقذارات والمطهّرات وإن كانت أُمورا شرعيّة إجمالًا ، ولكن كيفيّة السراية والتنجيس والتطهير موكولة إلى العرف ؛ والتنجّس لغة مستحدثة ، والمذكور في الروايات عنوان القذر ؛ والقذارة لدى العرف مقولة بالتشكيك ، وكلّما كثرت الوسائط قلّت النفرة والاستقذار ، وربما تصل إلى حدّ لا يحكم العرف بالسراية والقذارة للملاقي . اللهمّ إلّا مع انتقال العين النجسة إليه . ولم تكن المسألة معنونة في كلمات القدماء من أصحابنا حتّى يدّعى فيها الإجماع ، بل ربما ينسبق إلى الذهن أنّ التنجّس لا يحصل إلّا بانتقال عين النجاسة إلى الملاقى بحيث يصحّ أن يطلق عليه القذر كما عبّر به في الروايات ، فيكفي في حصول الطهارة زوال العين بأيّ شيء حصل ، وإنّما ذكر الماء في الكتاب والسنّة لكونه أسهل الوسائل للإزالة وأعمّها ، وبذلك أفتى في الناصريات ؛ فإذا لاحظنا أنّ الشارع حكم بطهارة النعل والقدم ونحوهما بالأرض ، والأرض الرطب بالشمس ، وبدن الحيوان والبواطن بزوال العين ، وموضع النجو بكلّ ما يقلع النجاسة عنه ، فلأحد تنقيح المناط من جميع ذلك والحكم بأنّ المناط في الطهارة هو زوال العين ، إذ لا يعرف خصوصيّة للأشياء المذكورة ؛ ويؤيّد ذلك إفتاء كثير من فقهاء السنّة بذلك ، وكون عملهم على ذلك في تطهير الأشياء ومنها المساجد ، ومع ذلك كان أئمّتنا عليهم السلام وأصحابهم يعاشرونهم في طعامهم وشرابهم ؛ ولكنّ الاحتياط حسن في كلّ حال ولا يترك .