تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فلو توضّأ شخص بماء مثلًا وبعده أخبر ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه ، وكذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده ، فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان ، ومع الشكّ في زوالها تستصحب .

فصل في كيفيّة تنجّس المتنجّسات

يشترط في تنجّس الملاقي للنجس أو المتنجّس أن يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مُسرية ، فإذا كانا جافَّين لم ينجس وإن كان ملاقياً للميتة ، لكنّ الأحوط غسل ملاقي ميّت الإنسان قبل الغُسل وإن كانا جافّين ، وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ، ثمَّ إن كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعاً تنجّس كلّه ، كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً ( 1 ) والدهن المائع ونحوه من المائعات ، نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي ، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوّارة ، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات ، وإن كان الملاقي جامداً اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة ، سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه أو رطباً كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة ، فإنّه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجّس ما يتّصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية ، ( 2 ) بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة ، ومن هذا القبيل الدهن والدبس الجامدان ، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثمَّ اتّصل تنجّس موضع الملاقاة منه ،
شرح
( 1 ) - في عموم الحكم لما بلغ في الكثرة حدّاً يمنع من حكم العرف بالسراية والقذارة إشكال كما مرّ . ( 2 ) - مع عدم اتصال الأجزاء المائيّة ووحدتها عرفاً ، وإلّا فيتنجّس جميع الملاقي بنجاسة جميع الماء .