منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجّس ( 1 ) ما في الإبريق من الماء ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتّحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجّس ، وهكذا الكوز والكأس والحبّ ونحوها .
[ 234 ] مسألة 6 : إذا خرج من أنفه نُخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محلّه من سائر أجزائها ، فإذا شكّ في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق .
[ 235 ] مسألة 7 : الثوب أو الفرش الملطّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه ولا يجب غسله ، ولا يضرّ ( 2 ) احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقّن .
[ 236 ] مسألة 8 : لا يكفي مجرّد الميَعان في التنجّس ، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التأثّر ، وبعبارة أخرى يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزِئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس ( 3 ) وإن كان مائعاً ، وكذا إذا أذيب الذهب أو غيره من الفلزّات في بوطَقة نجسة أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس ، إلّا مع رطوبة الظرف أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج .
[ 237 ] مسألة 9 : المتنجّس لا يتنجّس ثانياً ولو بنجاسة أخرى ، لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمَّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين وإن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم وقلنا بكفاية المرّة في الدم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ولغ فيه الكلب يجب
شرح
( 1 ) - إن خرج الماء متدافعاً ، فلو تقارب سطح ما في الإبريق لسطح الأرض جدّاً ، ففيه إشكال .
( 2 ) - مشكل لجريان الاستصحاب ، وليس من استصحاب الكلّي بل من استصحاب الشخص عرفاً .
( 3 ) - مشكل مع الميعان وكذا في الذهب المذاب ، إلّا مع حكم العرف بعدم السراية .