فالاتّصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة والسراية بخلاف الاتّصال بعد الملاقاة ، وعلى ما ذكر فالبِطّيخ والخيار ونحوهما ممّا فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها لا تتنجّس البقيّة ، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلّا إذا انفصل بعد الملاقاة ثمَّ اتّصل .
[ 229 ] مسألة 1 : إذا شكّ في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشكّ في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ، وأمّا إذا علم سبق وجود المسرية وشكّ في بقائها فالأحوط الاجتناب ، وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه .
[ 230 ] مسألة 2 : الذّباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله ، لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي ( 1 ) في طهارة الحيوانات .
[ 231 ] مسألة 3 : إذا وقع بَعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله ، ولا يجب الاجتناب عن البقيّة ، وكذا إذا مشى الكلب على الطين ، فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلّا إذا كان ، والمناط ( 2 ) في الجمود والميعان أنّه لو أخذ منه شيء فإن بقي مكانه خالياً حين الأخذ - وإن امتلأ بعد ذلك - فهو جامد ، وإن لم يبق خالياً أصلًا فهو مائع .
[ 232 ] مسألة 4 : إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرّق لا يسري إلى سائر أجزائه إلّا مع جريان العرق . ( 3 )
[ 233 ] مسألة 5 : إذا وضع إبريق مملوء ماءً على الأرض النجسة وكان في أسفله ثقب يخرج
شرح
( 1 ) - مع العلم بزوالها ، وإلّا فالأحوط هو الاجتناب .
( 2 ) - لا دليل على هذا المناط ، بل المناط حكم العرف بالسراية وعدمها ؛ ومع الشكّ فالأصل الطهارة .
( 3 ) - بل مجرّد اتصال أجزائه المائيّة عرفاً وإن لم يجر . نعم ، لا يكفي مجرّد الرطوبة .