كالدم من جهة الرضّ كما يكون كذلك غالباً ( 1 ) فهو طاهر . ( 2 )
السادس والسابع : الكلب والخنزير البرّيّان ،
دون البحريّ منهما ، وكذا رطوباتهما وأجزاؤهما وإن كانت ممّا لا تحلّه الحياة كالشعر والعظم ونحوهما ، ولو اجتمع أحدهما مع الآخر أو مع آخر فتولّد منهما ولد فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه ، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الأخر أو كان ممّا ليس له مثل في الخارج كان طاهراً ، وإن كان الأحوط ( 3 ) الاجتناب عن المتولّد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ، بل الأحوط الاجتناب عن المتولّد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر ( 4 ) ، فلو نزا كلب على شاة أو خروف على كلبة ولم يصدق على المتولّد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه وإن لم يصدق عليه اسم الكلب .
الثامن : الكافر بأقسامه ( 5 )
حتّى المرتدّ بقسميه واليهود والنصارى والمجوس ، وكذا
شرح
( 1 ) - كونه غالباً غير معلوم ، بل الغالب كون الحمرة من دم العروق الشعريّة المنخرقة .
( 2 ) - لكن لو بني على وجوب معاملة الجبيرة معه لو كان دماً ، وجب في المشكوك فيه الجمع بين غسل المحلّ وبين وضع الجبيرة والمسح عليها ، للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما .
( 3 ) - الظاهر عدم الإشكال فيما إذا صدق عليه أحد العناوين الطاهرة حقيقة أو أحدهما أو كونه ملفّقاً منهما عرفاً ؛ وأمَّا في غير ذلك فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عن سطح ظاهر بدنه ، لاستصحاب النجاسة ؛ وكذا في الصورة التالية لو كان الأُمّ أحدهما .
( 4 ) - ولا طاهر آخر .
( 5 ) - الحكم بالنجاسة في بعض أقسام الكافر وفي بعض فروع المسألة مبنيّ على الاحتياط ، وهو حسن على كلّ حال ؛ ولكن لا يبعد طهارة أهل الكتاب - / أعني : اليهود والنصارى والمجوس - / بالذات ، فلا يجب الاجتناب عنهم إذا اجتنبوا عن النجاسات الخارجيّة العرضيّة كالخمر والخنزير ونحوهما ، وإن استحبّ التنزّه ، وهذا هو المستفاد من الجمع بين روايات المسألة ؛ ثمَّ لا يخفى أنَّ نجاسة الكافر على القول بها ، ليست من سنخ ساير النجاسات الناشئة عن قذارة الشيء ، بل هي في الحقيقة تحريم سياسيّ من قبل شارع الإسلام ليتنفّر منه المسلمون ويحرّموه في العشرة حتّى ينزوي هو ولا يقع المسلمون في حبال مكايده وشبهاته .