طاهر ولكنّه لا يخلو عن إشكال . ( 1 )
[ 189 ] مسألة 6 : الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلّف فيه بعد خروج روحه إشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه ، وأمّا ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته .
[ 190 ] مسألة 7 : الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة ، كما أنّ الشيء الأحمر الذي يشكّ في أنّه دم أم لا كذلك ، وكذا إذا علم أنّه من الحيوان الفلانيّ ولكن لا يعلم أنّه ممّا له نفس أم لا ، كدم الحيّة والتمساح ، وكذا إذا لم يعلم أنّه دم شاة أو سمك ، فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بالطهارة ، وأمّا الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته عملًا بالاستصحاب ( 2 ) وإن كان لا يخلو عن إشكال ، ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم الردّ ( 3 ) ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف .
شرح
( 1 ) - لا إشكال فيما كان منه في خلال أجزائه المحلّلة ممّا عدّ جزءاً منها ؛ وإنّما الإشكال فيما بقي منه في الجزء المحرّم ، أو اجتمع في القلب مثلًا ، والأحوط هو الاجتناب منهما ؛ وكذلك الكلام في المسألة التالية .
( 2 ) - لم يظهر المراد منه ، فإن أراد استصحاب نجاسة الدم قبل التذكية ففيه : أنّه لا حكم للدم وغيره ما دام يكون في الباطن ، وإن أراد استصحاب عدم خروج المتعارف ففيه : أنّه لا يجري فيما إذا كان الشكّ لاحتمال رجوع الدم بردّ النَّفَس .
( 3 ) - بل لأصالة الطهارة ، وأمّا أصالة عدم الردّ فلا تجرى لكونها مثبتة . ثمَّ إنَّ الظاهر ، أنَّ ردّ النَّفَس لا يوجب رجوع الدم في العروق ، بل في المعدة أو الرية ؛ هذا ، ولو شكّ في دم خاصّ أنّه هل يكون من المتخلّف أو ممّا خرج بالنحو المتعارف ، فالأصل يقتضي طهارته أيضاً .