كالجلّال وموطوء الإنسان والغنم الذي شرب لبن خنزيرة ، وأمّا البول والغائط من حلال اللحم فطاهر حتّى الحمار والبغل والخيل ، وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل ( 1 ) كالسمك المحرّم ونحوه .
[ 161 ] مسألة 1 : ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة ، كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معه شيء من الغائط وإن كان ملاقياً له في الباطن ، نعم لو أدخل من الخارج شيئاً فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له فالأحوط ( 2 ) الاجتناب عنه ، وأمّا إذا شكّ في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة ، فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته .
[ 162 ] مسألة 2 : لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم ، وأمّا بيعهما من غير المأكول فلا يجوز ( 3 ) ، نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه .
[ 163 ] مسألة 3 : إذا لم يعلم كون حيوان معيّن أنّه مأكول اللحم أو لا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه ، وإن كان لا يجوز ( 4 ) أكل لحمه بمقتضى الأصل ، وكذا إذا لم يعلم أنّ له دماً سائلًا أم لا ( 5 ) ، كما أنّه إذا شكّ في شيء أنّه من فضلة حلال اللحم أو حرامه أو شكّ في أنّه
شرح
( 1 ) - طهارة البول ممّا يشتمل منه على لحم معتدّ به على فرض تحقّقه لا يخلو من إشكال . نعم ، لا بأس بخُرئه .
( 2 ) - لم يظهر فرق بينه وبين النوى ، والأقرب طهارتهما ، وإن كان الاحتياط حسناً . نعم ، لا يترك في البواطن غير المحضة كداخل الفم والأنف ونحوهما .
( 3 ) - إن لم يكن لهما منفعة عقلائيّة محلّلة ، وإلّا فالأقوى الجواز .
( 4 ) - ممنوع إلّا فيما جرت فيه أصالة عدم التذكية ، كما في الشبهة الموضوعيّة المردّدة بين ما يحلّ أكله وبين ما لا يقبل التذكية .
( 5 ) - مرّ الإشكال في بول ما اشتمل منه على لحم معتدّ به .