[ 154 ] مسألة 6 : ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة ، لكنّ الأحوط ( 1 ) الاجتناب .
[ 155 ] مسألة 7 : إذا انحصر الماء في المشتبهين ( 2 ) تعيّن التيمّم ، وهل يجب إراقتهما أو لا ؟
الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى العدم .
[ 156 ] مسألة 8 : إذا كان إناءان أحدهما المعيّن نجس والآخر طاهر فأريق أحدهما ولم يعلم أنّه أيّهما فالباقي محكوم بالطهارة ( 3 ) ، وهذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين وأريق أحدهما فإنّه يجب الاجتناب عن الباقي ، والفرق أنّ الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدويّة ، بخلاف الصورة الثانية فإنّ الماء الباقي كان طرفاً للشبهة من الأوّل وقد حكم عليه بوجوب الاجتناب .
[ 157 ] مسألة 9 : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنّه لزيد أو لعمرو والمفروض أنّه مأذون من قبل زيد فقط في التصرّف في ماله لا يجوز له استعماله ، وكذا إذا علم أنّه لزيد مثلًا لكن لا يعلم أنّه مأذون من قبله أو من قبل عمرو .
[ 158 ] مسألة 10 : في الماءين المشتبهين إذا توضّأ بأحدهما أو اغتسل وغسل بدنه من الآخر ثمَّ توضّأ به أو اغتسل صحّ وضوؤه أو غسله على الأقوى ( 4 ) ، لكنّ الأحوط ترك
شرح
( 1 ) - لا يترك إذا كان الملاقى ( بالفتح ) مستصحب النجاسة ، أو كان العلم الإجماليّ متأخّراً عن العلم بالملاقاة زماناً أو مقارناً له .
( 2 ) - أي : بالنجس ؛ وحكمه بالتعيّن ينافي ما سيذكره في المسألة العاشرة ؛ ويأتي منّا التفصيل .
( 3 ) - إن لم يبق للمراق ملاق وإلّا حصل العلم الإجمالي بينه وبين الباقي .
( 4 ) - ولو أتى بالصلاة الواجبة عليه فعلًا بعد كلّ من الوضوءين صحّت صلاته أيضاً ؛ ولكن ذلك مع التمكّن من تطهير بدنه بعد ذلك للصلوات الآتية ، وإلّا أشكل هذا النحو من الوضوء ؛ لأنَّه في آن الملاقاة للماء الثاني يبتلى قطعاً بالنجاسة الخبثيّة فتستصحب ، وحيث إنَّه يجب حفظ طهارة البدن مع عدم التمكّن منها في المستقبل يشكل صحّة الوضوء الموجب لتنجّسه ؛ ولعلّه لذا أو لكون ذلك العمل بنفسه موجباً للعسر والحرج نوعاً أمر في الحديث بأنّه « يهريقهما ويتيمّم » * فتأمّل .
* وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، الباب 12 من أبواب الماء المطلق ، ح 1 ، ج 1 ، ص 169 .