أحدها : الانحناء على الوجه المتعارف بمقدار تصل يداه إلى ركبتيه وصولًا لو أراد وضع شيء منهما عليهما لوضعه ، ويكفي وصول مجموع أطراف الأصابع التي منها الإبهام على الوجه المذكور ، والأحوط الانحناء ( 1 ) بمقدار إمكان وصول الراحة إليها ، فلا يكفي مسمّى الانحناء ، ولا الانحناء على غير الوجه المتعارف بأن ينحني على أحد جانبيه أو يخفض كفليه ويرفع ركبتيه ونحو ذلك ، وغير المستوي الخلقة كطويل اليدين أو قصيرهما يرجع إلى المستوي ، ولا بأس باختلاف أفراد المستوين خلقة ، فلكلّ حكم نفسه بالنسبة إلى يديه وركبتيه .
الثاني : الذكر ، والأحوط اختيار التسبيح من أفراده مخيّراً بين الثلاث من الصغرى وهي « سبحان اللَّه » ، وبين التسبيحة الكبرى وهي « سبحان ربّي العظيم وبحمده » وإن كان الأقوى كفاية مطلق الذكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل أو التكبير بل وغيرها بشرط أن يكون بقدر الثلاث الصغريات ، فيجزي أن يقول : « الحمد للَّه » ثلاثاً أو « اللَّه أكبر » كذلك أو نحو ذلك .
الثالث : الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب ، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضاً إذا جاء به بقصد الخصوصيّة ، فلو تركها عمداً بطلت صلاته بخلاف السهو على الأصحّ ، وإن كان الأحوط ( 2 ) الاستئناف إذا تركها فيه أصلًا ولو سهواً ، بل وكذلك إذا تركها في الذكر الواجب .
الرابع : رفع الرأس منه حتّى ينتصب قائماً ، فلو سجد قبل ذلك عامداً بطلت الصلاة .
الخامس : الطمأنينة حال القيام بعد الرفع ، فتركها عمداً مبطل للصلاة .
شرح
( 1 ) - لا يترك مهما أمكن .
( 2 ) - لا يترك فيما إذا تركها فيه رأساً ، لاحتمال دخولها في مفهومه ، فيتمّ الصلاة ثمَّ يعيدها .