تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
في ذمّته هي العصر أو بالعكس ، فالظاهر الصحّة ، لأنّ الاشتباه إنّما هو في التطبيق . [ 1444 ] مسألة 31 : إذا تخيّل أنّه أتى بركعتين من نافلة الليل مثلًا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك فبان أنّه لم يصلّ الأوّلتين صحّت وحسبت له الأوّلتان ، وكذا في نوافل الظهرين ، وكذا إذا تبيّن بطلان الأوّلتين ، وليس هذا من باب العدول بل من جهة أنّه لا يعتبر قصد كونهما أوّلتين أو ثانيتين فتحسب على ما هو الواقع ، نظير ركعات الصلاة حيث إنّه لو تخيّل أنّ ما بيده من الركعة ثانية مثلًا فبان أنّها الأولى أو العكس أو نحو ذلك لا يضرّ ويحسب على ما هو الواقع .

فصل في تكبيرة الإحرام

وتسمّى تكبيرة الافتتاح أيضاً ، وهي أوّل الأجزاء الواجبة للصلاة بناءً على كون النيّة شرطاً ، وبها يحرم على المصلّي المنافيات ، وما لم يتمّها يجوز له قطعها ( 1 ) ، وتركها عمداً وسهواً مبطل ، كما أنّ زيادتها أيضاً كذلك ( 2 ) ، فلو كبّر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثمَّ كبّر بهذا القصد ثانياً بطلت ( 3 ) واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة ، وهكذا تبطل بالشفع وتصحّ بالوتر ، ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبّر لصلاة أخرى فالأحوط إتمام الأولى وإعادتها ، وصورتها « اللَّه أكبر » من غير تغيير
شرح
( 1 ) - على الأقوى ، وإن لا يخلو من شوب إشكال . ( 2 ) - لا دليل على البطلان بزيادتها سهواً ، والإجماع ممنوع ، لعدم تعرّض القدماء من أصحابنا للمسألة في كتبهم المعدّة لنقل المسائل الأصليّة المتلقّاة عن المعصومين عليهم السلام كالمقنعة والنهاية والغنية ونحوها . ( 3 ) - الأحوط إبطالها بإحدى المنافيات ، ثمَّ الإتيان بالثالثة ؛ وكذا فيما بعدها .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 509 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري