عاد إلى النيّة الأولى ، وأمّا لو عاد إلى النيّة الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة ، ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الأولى فالبطلان موقوف على كونه فعلًا كثيراً ، فإن كان قليلًا لم يبطل خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضاً .
[ 1430 ] مسألة 17 : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها صحّت على ما قام إليها ولا يضرّ سبق اللسان ولا الخطور الخيالي .
[ 1431 ] مسألة 18 : لو دخل في فريضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة أو بالعكس صحّت على ما افتتحت عليه .
[ 1432 ] مسألة 19 : لو شكّ فيما في يده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً مثلًا ، قيل : بنى على التي قام إليها ، وهو مشكل ، فالأحوط الإتمام والإعادة ( 1 ) ، نعم لو رأى نفسه في صلاة معيّنة وشكّ في أنّه من الأوّل نواها أو نوى غيرها ، بنى على أنّه نواها ( 2 ) وإن لم يكن ممّا قام إليه ، لأنّه يرجع إلى الشكّ بعد تجاوز المحلّ .
[ 1433 ] مسألة 20 : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى إلّا في موارد خاصّة :
شرح
( 1 ) - بنيّة العصر إن كان قد صلّى الظهر ، وإلّا ففي الوقت المشترك يعدل بها إلى الظهر ، ثمَّ يأتي بالعصر ، وكذا في المختصّ بالعصر إن وسع لإتمام الظهر وإدراك ركعة من العصر ؛ ومع عدم السعة لذلك ، فإن وسع لإدراك ركعة من العصر ترك ما في يده وصلّى العصر ويقضي الظهر مع العلم بعدم إتيانها ، بل ومع الشكّ أيضاً على الأحوط استحباباً ، ومع عدم السعة لإدراك ركعة ، فالأحوط أن يتمّها عصراً ثمَّ يقضيهما مع العلم بعدم إتيان الظهر ، ومع الشكّ يقضي العصر بل الظهر أيضاً على الأحوط استحباباً .
( 2 ) - مشكل ، والأحوط إلحاقها بالصورة الأولى . نعم ، لو رأى نفسه في الظهر وقد كان صلّاها جاز تركها وإتيان العصر .