مع وجود غيره التجنّب عنه ، وأمّا المستعمل في الاستنجاء ولو من البول فمع الشروط الآتية طاهر ، ويرفع الخبث ( 1 ) أيضاً ، لكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث ولا في الوضوء والغسل المندوبين ، وأمّا المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل ، وفي طهارته ونجاسته خلاف ، والأقوى أنّ ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة الغير المزيلة الأحوط الاجتناب . ( 2 )
[ 134 ] مسألة 1 : لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغُسل ولو قلنا بعدم جواز استعمال غُسالة الحدث الأكبر .
[ 135 ] مسألة 2 : يشترط في طهارة ماء الاستنجاء أمور :
الأوّل : عدم تغيّره في أحد الأوصاف الثلاثة .
الثاني : عدم وصول نجاسة إليه من خارج .
الثالث : عدم التعدّي الفاحش على وجه لا يصدق معه الاستنجاء .
الرابع : أن لا يخرج مع البول أو الغائط نجاسة أخرى مثل الدم ، نعم الدم الذي يعدّ جزءاً ( 3 ) من البول أو الغائط لا بأس به .
الخامس : أن لا يكون فيه الأجزاء ( 4 ) من الغائط بحيث يتميّز ، أمّا إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم من الغذاء أو شيء آخر لا يصدق عليه الغائط فلا بأس به .
[ 136 ] مسألة 3 : لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد وإن كان أحوط .
شرح
( 1 ) - يشكل الحكم بالطهارة وترتيب آثارها . نعم ، هو معفوّ عنه تسهيلًا ، فلا ينجس ما لاقاه .
( 2 ) - بل الأقوى ، فإنّها القالعة للنجاسة من العين والحاملة لها عرفاً ؛ ويتعقّبه طهارة المحلّ . ونجاسة النجاسات العينيّة وإن كانت تعبّدية ، ولكنّ الظاهر أنّ أمر السراية والتنجّس والتطهير ونحوها موكول إلى العرف ، إلّا فيما ثبت خلافه .
( 3 ) - باستهلاكه فيهما عرفاً .
( 4 ) - على الأحوط .