لورثته ( 1 ) التصرّف في تركته ولو بالصلاة في داره قبل أداء ما عليه من الحقوق .
[ 1333 ] مسألة 15 : إذا مات وعليه دين مستغرق للتركة ، لا يجوز للورثة ولا لغيرهم التصرّف في تركته قبل أداء الدين ، بل وكذا في الدين غير المستغرق ( 2 ) إلّا إذا علم رضا الديّان بأن كان الدين قليلًا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين ، وإلّا فيشكل حتّى الصلاة في داره ، ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم ، وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قاصراً أو غائباً أو نحو ذلك .
[ 1334 ] مسألة 16 : لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير إلّا بإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال ، والأوّل : كأن يقول : أذنت لك بالتصرّف في داري بالصلاة فقط أو بالصلاة وغيرها ، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه ، بل يكفي الظنّ الحاصل بالقول المزبور لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء ، والثاني : كأن يأذن في التصرّف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ، ففي الصلاة بالأولى يكون راضياً ، وهذا أيضاً يكفي فيه الظنّ ( 3 ) على الظاهر ، لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفاً ، وإلّا فلا بدّ من العلم
شرح
( 1 ) - مع كونها ثابتة في عين التركة ، وإلّا فحكمها كالمسألة التالية .
( 2 ) - مقتضى القاعدة وإن كان ذلك ، ولكن مقتضى صحيح ابن أبي نصر البزنطي وخبر عبد الرحمن بن الحجّاج * جواز التصرّف في الزائد عمّا يقابل الدين ، ولا بأس بالعمل بهما ، والسيرة العمليّة أيضاً استقرّت عليه . ثمَّ على المنع ، فلا يفيد رضا الديّان إلّا مع ابرائهم الميّت من الدين ؛ إذ مقدار الدين ليس ملكاً للغرماء بل هو باق على ملك الميّت . ويمكن توجيه الروايتين بأنّ شركة الميّت في التركة تكون على نحو الكلّي في المعيّن لا الإشاعة ، ويشهد بذلك أنّ تلف بعضها يكون على الورثة ولا يوجب النقص في الديون والوصيّة .
* وسائل الشيعة ، كتاب الوصايا ، الباب 29 ، ح 1 و 2 ، ج 19 ، ص 332 .
( 3 ) - بل اللازم الوثوق وسكون النفس ، وكذا فيما بعده . وما يظهر من حاشية الأستاذ الأعظم « آية اللّه العظمى البروجردي رحمه الله » من كفاية الظهور اللفظىّ وإن لم يفد الظنّ ، وكفاية ظهور هذه الأفعال الموضوعة في العرف للإفادة ، لاحتجاج العقلاء بها على حدّ احتجاجهم بالألفاظ ، لا يخلو عندي من إشكال ؛ إذ لا تعبّد للعقلاء في محاوراتهم ، وهم لا يعتمدون إلّا على العلم أو ما يقوم مقامه من الوثوق وسكون النفس .