تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وكذا في محموله ، فلو صلّى في المغصوب ولو كان خيطاً منه عالماً بالحرمة عامداً ، بطلت وإن كان جاهلًا بكونه مفسداً ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضاً ، وإن كان الحكم بالصحّة لا يخلو عن قوّة ( 1 ) ، وأمّا مع النسيان أو الجهل بالغصبيّة فصحيحة ، والظاهر عدم الفرق بين كون المصلّي الناسي هو الغاصب أو غيره ، لكنّ الأحوط ( 2 ) الإعادة بالنسبة إلى الغاصب خصوصاً إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكّره أيضاً . [ 1269 ] مسألة 1 : لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له ، بل وكذا لو تعلّق به حقّ الغير ( 3 ) بأن يكون مرهوناً . [ 1270 ] مسألة 2 : إذا صبغ ثوب مباح بصبغ مغصوب فالظاهر أنّه لا يجري عليه حكم المغصوب ، لأنّ الصبغ يعدّ تالفاً ( 4 ) فلا يكون اللون لمالكه ، لكن لا يخلو عن إشكال أيضاً ، نعم لو كان الصبغ أيضاً مباحاً لكن أجبر شخصاً على عمله ولم يعط اجرته لا إشكال فيه ( 5 ) ، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر ولم يعط اجرته إذا كان الخيط له أيضاً ، وأمّا إذا كان للغير فمشكل ، وإن كان يمكن أن يقال : إنّه يعدّ تالفاً فيستحقّ مالكه قيمته خصوصاً إذا
شرح
( 1 ) - في القاصر ؛ وأمّا في المقصّر ، فلوقوع فعله مبغوضاً لا يصلح لأن يتقرّب به ، فحكمه حكم العالم . ( 2 ) - لا يترك لوقوع الفعل منه مبغوضاً . اللهمّ إلّا أن يقع النسيان بعد توبته وتصميمه على الرّد . ( 3 ) - حقّ يستتبع حرمة التصرّف في العين . ( 4 ) - مشكل جدّاً ، بل العرف يعدّ اللون مالًا لمالك الصبغ ولا سيّما إذا زاد في قيمة العين ، وتحقّق الإجماع المفيد في أمثال هذه المسائل الفرعيّة مشكل ، ولا أقلّ من اشتراك مالك الصبغ والصابغ فيه . ( 5 ) - بل لا يخلو من إشكال ، لما أشرنا إليه ولكنّ الأقوى ما أختاره .
التعليقة على العروة الوثقى ( المنتظري ) — صفحة 446 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / حسينعلي المنتظري