الاختيار ، نعم يجزي حال الاضطرار على الأقوى وإن كان الأحوط خلافه ، وأمّا الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتّى حال الاختيار ، لكنّ الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار ، وكذا يجزي مثل القطن والصوف الغير المنسوجين ، وإن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما ممّا يكون من الألبسة المتعارفة .
فصل في شرائط لباس المصلّي
وهي أمور :
الأوّل : الطهارة في جميع لباسه عدا ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً ، بل وكذا في محموله ، على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة .
الثاني : الإباحة ( 1 ) وهي أيضاً شرط في جميع لباسه من غير فرق بين الساتر وغيره ،
شرح
( 1 ) - أفتى أصحابنا الإماميّة ببطلان الصلاة في الثوب المغصوب ، والمشهور عند فقهاء السنّة عدم البطلان ، وإثبات الحكم بالدليل النقليّ مشكل ، والتلبّس باللباس الذي هو من مقولة الجدة وإن كان تصرّفاً فيه عرفاً وإن لم يتحركا ، ولكنّه مغاير للأكوان والأفعال الصلاتيّة وجوداً . والقربة إنّما تعتبر في أجزاء الصلاة لا في شرائطها التي منها التستر الواجب ، إلّا في باب الطهارة الحدثيّة ، وعدم كون الفرد المحرّم منه مأموراً به لا ينافي وجود الملاك فيه وكفايته ، فالأقوى صحّة الصلاة إلّا إذا كانت الحركات الصلاتيّة علّة لحركة الثوب المغصوب ؛ لاحتمال سراية مبغوضيّة المسبّب حينئذ إلى سببه عرفاً ، فتصير الحركة الصلاتيّة مبغوضة فلا تصلح لأن يتقرّب بها ، فالأحوط حينئذ لو لم يكن أقوى هو البطلان ، سواء في ذلك الساتر وغير الساتر والمحمول . هذا ، ولكن رعاية الاحتياط مطلقاً أولى ، رعاية للإجماعات المنقولة .